ولا يُقضى عنه على الأقوى ، وإن تاب وجب عليه وصح منه على الأقوى ؛ سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته . ولو أحرم حال ارتداده فكالكافر الأصلي ، ولو حجّ في حال إسلامه ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ، ولو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصحّ .
( مسألة 1150 ) : لو حجّ المخالف ثمّ استبصر لا تجب عليه الإعادة ؛ بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه وإن لم يكن صحيحاً في مذهبنا ؛ من غير فرق بين الفرق .
( مسألة 1151 ) : لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إن كانت مستطيعة ، ولا يجوز له منعها منه ، وكذا في الحجّ النذري ونحوه إذا كان مضيَّقاً ، وفي المندوب يشترط إذنه « 1 » ، وكذا الموسّع قبل تضييقه على الأقوى ، بل في حجّة الإسلام له منعها من الخروج مع أوّل الرّفقة ؛ مع وجود أخرى قبل تضييق الوقت ، والمطلّقة الرجعيّة كالزوجة « 2 » ما دامت في العِدّة ، بخلاف البائنة والمعتدّة للوفاة ، فيجوز لهما في المندوب أيضاً . والمنقطعة كالدائمة على الظاهر ، ولا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من الاستمتاع لمرض ونحوه أو لا .
( مسألة 1152 ) : لا يُشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إن كانت مأمونة على نفسها وبضعها ؛ كانت ذات بعل أو لا ، ومع عدم الأمن يجب عليها استصحاب محرم أو من تثق به ولو بالأجرة ، ومع العدم لا تكون مستطيعة ، ولو وجد ولم تتمكّن من اجرته لم تكن مستطيعة . ولو كان لها زوج وادّعى كونها في معرض الخطر وادّعت هي الأمن ، فالظاهر
هامش
( 1 ) - فيما كان منافياً لحقّ استمتاعه منها
( 2 ) - على المستفاد من أخبار الرجعية وأحكامها ، لكن في المسألة من الروايات الخاصّة مقتضية لعدم جواز خروجها للحجّ ولو مع إذن الزوج ، وهو الموافق للآية الشريفة : « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » ، ( الطلاق ( 65 ) : 1 ) فإنّ خروجها محرّم على نفسها بما هي هي ، وليس إذن الزوج رافعاً لتلك الحرمة . وعلى ذلك فإن كان الحجّ مستقرّاً عليها قبل الاعتداد ، فالظاهر تقدّمه على حرمة الخروج ؛ لأهمّية الحجّ علىمثلها ، وإن لميكن مستقرّاً عليها قبل ذلك ، فلاتصير مستطيعة ؛ فإنّ المحذور الشرعي كالمحذور العقلي . وبذلك يظهر عدم جواز الحجّ المندوب عليها