القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام
وهي أمور :
أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا على المجنون وإن كان أدواريّاً ؛ إن لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال مع مقدّماتها غير الحاصلة ، ولو حجّ الصبيّ المميّز صحّ لكن لم يجز عن حجّة الإسلام ، وإن كان واجداً لجميع الشرائط عدا البلوغ . والأقوى عدم اشتراط صحّة حجّه بإذن الوليّ ؛ وإن وجب الاستئذان في بعض الصور .
( مسألة 1100 ) : يستحبّ للوليّ أن يُحرم بالصبيّ غير المميّز ، فيجعله محرماً ويلبسه ثوبي الإحرام ، وينوي عنه ، ويلقِّنه التلبية إن أمكن ، وإلّا يلبّي عنه ، ويجنّبه عن محرّمات الإحرام ، ويأمره بكلٍّ من أفعاله ، وإن لم يتمكّن شيئاً منها ينوب عنه ، ويطوف به ، ويسعى به ، ويقف به في عرفات ومشعر ومنىً ، ويأمره بالرمي ، ولو لم يتمكّن يرمي عنه ، ويأمره بالوضوء وصلاة الطواف ، وإن لم يقدر يصلّي عنه ، وإن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء والصلاة أيضاً ، وأحوط منه توضّؤه لو لم يتمكّن من إتيان صورته .
( مسألة 1101 ) : لا يلزم أن يكون الوليّ مُحرِماً في الإحرام بالصبيّ ، بل يجوز ذلك وإن كان مُحلًاّ .
( مسألة 1102 ) : الأحوط أن يقتصر في الإحرام بغير المميّز على الوليّ الشرعي ؛ من الأب « 1 » والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه أو الوكيل منهم والامّ وإن لم تكن وليّاً ، والإسراء إلى غير الوليّ الشرعيّ - ممّن يتولّى أمر الصبيّ ويتكفّله - مشكل وإن لا يخلو من قرب .
( مسألة 1103 ) : النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ « 2 » ، لا من مال الصبيّ إلّاإذا كان
هامش
( 1 ) - والامّ ، فإنّها من الأولياء ، وولايتها مقدّمة على ولاية الجدّ
( 2 ) - على من كان سبباً لحجّه