تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
المسلمين كالمعمورة فعلًا ، تردّد وإشكال ، لا يخلو ثانيهما من رجحان . ومنها : أسياف البحار وشطوط الأنهار ، بل كلّ أرض لا ربّ لها - على إشكال في إطلاقه ؛ وإن لا يخلو من قُرب - وإن لم تكن مواتاً ، بل كانت قابلة للانتفاع بها من غير كلفة ، كالجزائر التي تخرج في دجلة والفرات ونحوهما . ومنها : رؤوس الجبال وما يكون بها من النبات والأشجار والأحجار ونحوها ، وبطون الأودية ، والآجام - وهي الأراضي الملتفّة بالقصب والأشجار من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان في أرض الإمام عليه السلام ، أو المفتوحة عنوة ، أو غيرهما . نعم ما كان ملكاً لشخص ثمّ صار أجمة - مثلًا - فهو باقٍ على ما كان . ومنها : ما كان للملوك من قطائع وصفايا . ومنها : صفو الغنيمة كفرس جواد ، وثوب مرتفع ، وسيف قاطع ودرع فاخر ، ونحو ذلك . ومنها : الغنائم التي ليست بإذن الإمام عليه السلام . ومنها : إرث من لا وارث له . ومنها : المعادن التي لم تكن لمالك خاصّ تبعاً للأرض أو بالإحياء . ( مسألة ) : الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة ؛ على وجه يجري عليها حكم الملك ؛ من غير فرق بين الغنيّ منهم والفقير ، إلّافي إرث من لا وارث له ، فإنّ الأحوط - لو لم يكن الأقوى - اعتبار الفقر فيه ، بل الأحوط تقسيمه على فقراء بلده ، والأقوى إيصاله إلى الحاكم الشرعي . كما أنّ الأقوى حصول الملك لغير الشيعي أيضاً ؛ بحيازة ما في الأنفال من العشب والحشيش والحطب وغيرها ، بل وحصول الملك لهم - أيضاً - للموات بسبب الإحياء كالشيعي .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 360 | الشيخ يوسف الصانعي