تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
( مسألة 1095 ) : لا يجوز للمستحقّ أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك ، إلّافي بعض الأحوال ، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه ؛ بأن صار معسراً لا يرجى زواله وأراد تفريغ ذمّته ، فلا مانع - حينئذٍ - منه لذلك « 1 » . ( مسألة 1096 ) : لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه - كالكفّار والمخالفين - لا يجب عليه إخراجه كما مرّ ؛ سواء كان من ربح تجارة أو معدن أو غير ذلك ، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها ، فإنّ أئمّة المسلمين عليهم السلام قد أباحوا ذلك لشيعتهم ، كما أباحوا لهم في أزمنة عدم بسط أيديهم تقبّل الأراضي الخراجيّة من يد الجائر والمقاسمة معه ، وعطاياه في الجملة ، وأخذ الخراج منه ، وغير ذلك ممّا يصل إليهم منه ومن أتباعه . وبالجملة : نزّلوا الجائر منزلتهم ، وأمضوا أفعاله بالنسبة إلى ما يكون محلّ الابتلاء للشيعة ؛ صوناً لهم عن الوقوع في الحرام والعسر والحرج .

القول في الأنفال

وهي ما يستحقّه الإمام عليه السلام على جهة الخصوص لمنصب إمامته ، كما كان للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لرئاسته الإلهيّة . وهي أمور : منها : كلّ ما لم يوجف عليها بخيل وركاب ؛ أرضاً كانت أو غيرها ، انجلى عنها أهلها أو سلّموها للمسلمين طوعاً . ومنها : الأرض الموات التي لا يُنتفع بها إلّابتعميرها وإصلاحها ؛ لاستيجامها ، أو لانقطاع الماء عنها ، أو لاستيلائه عليها ، أو لغير ذلك ؛ سواء لم يجرِ عليها ملك لأحد كالمفاوز ، أو جرى ولكن قد باد ولم يُعرف الآن . ويلحق بها القُرى التي قد جلى أهلها فخربت ، كبابل والكوفة ونحوهما ، فهي من الأنفال بأرضها وآثارها كالأحجار ونحوها . والموات الواقعة في الأرض المفتوحة عنوة كغيرها على الأقوى . نعم ما علم أنّها كانت معمورة حال الفتح ، فعرض لها الموتان بعد ذلك ، ففي كونها من الأنفال ، أو باقية على ملك
هامش
( 1 ) - كما لا مانع من الإبراء أيضاً