للإمام عليه السلام ، وهذه الثلاثة الآن لصاحب الأمر - أرواحنا له الفداء وعجّل اللَّه تعالى فرجه - وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ممّن انتسب بالأب إلى عبد المطلب ، فلو انتسب إليه بالامّ لم يحلّ له الخمس ، وحلّت له الصدقة على الأصحّ .
( مسألة 1085 ) : يعتبر الإيمان « 1 » - أو ما في حكمه - في جميع مستحقّي الخمس ، ولا يعتبر العدالة على الأصحّ ، والأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالكبائر ، بل يقوى عدم الجواز ؛ إن كان في الدفع إعانة على الإثم والعدوان وإغراء بالقبيح ، وفي المنع ردع عنه .
والأولى ملاحظة المرجّحات في الأفراد .
( مسألة 1086 ) : الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى ، أمّا ابن السبيل - أيالمسافر في غير معصية « 2 » - فلايعتبر فيه في بلده . نعم يعتبر الحاجة في بلد التسليم وإن كان غنيّاً في بلده ، كما مرّ في الزكاة .
( مسألة 1087 ) : الأحوط - إن لم يكن الأقوى - عدم دفع « 3 » من عليه الخمس إلى من تجب نفقته عليه ، سيّما زوجته إذا كان للنفقة ، أمّا دفعه إليه لغير ذلك ممّا يحتاج إليه ولم يكن واجباً عليه فلا بأس ، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليه ولو للإنفاق حتّى الزوجة المعسر زوجها .
( مسألة 1088 ) : لايصدّق مدّعي السيادة بمجرّد دعواه . نعم يكفي في ثبوتها كونه معروفاً ومشتهراً بها في بلده من دون نكير من أحد ، ويمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال - بعد إحراز عدالته - بالدفع إليه بعنوان التوكيل في الإيصال إلى مستحقّه ؛ أيّ شخص كان حتّى الآخذ ، ولكن الأولى عدم إعمال هذه الحيلة .
( مسألة 1089 ) : الأحوط عدم دفع الخمس إلى المستحقّ أزيد من مؤونة سنته ولو دفعة ، كما أنّ الأحوط له عدم أخذه .
هامش
( 1 ) - على النحو الذي مرّ في أوصاف المستحقّين للزكاة ؛ فإنّ اعتباره فيها هو الأصل في اعتباره هنا ، كما يظهر من المراجعة إلى أدلّته
( 2 ) - الظاهر عدم الفرق بين أن يكون السفر في طاعة أو معصية
( 3 ) - وإن كان الدفع إلى غير الزوجة على نحو التمليك بإذن من له الإذن هو الأقوى ، ولو كان للإنفاقات التي تجب عليه لولا دفعه إليهم ؛ لأنّه الدافع حينئذٍ ، لا المؤدّي للخمس