تخميس التحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه ، وله الاكتفاء بإخراج خمس القدر المتيقّن من الحلال ؛ إن كان أقلّ من خمس البقيّة بعد تخميس التحليل ، وبخمس البقيّة إن كان بمقداره أو أكثر على الأقوى ، والأحوط المصالحة مع الحاكم في موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر .
( مسألة 1082 ) : لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ضمنه ، فعليه غرامته له على الأحوط « 1 » ، ولو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أقلّ منه لايستردّ الزائد ، ولو علم أنّه أزيد منه فالأحوط التصدّق بالزائد ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوبه لو لم يعلم مقدار الزيادة .
( مسألة 1083 ) : لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس ، تعلّق الحرام بذمّته ، والظاهر سقوط الخمس ، فيجري عليه حكم ردّ المظالم ، وهو وجوب التصدّق ، والأحوط الاستئذان من الحاكم ، كما أنّ الأحوط دفع مقدار الخمس إلى الهاشمي بقصد ما في الذمّة بإذن الحاكم . ولو تصرّف فيه بمثل البيع يكون فضوليّاً بالنسبة إلى الحرام المجهول المقدار ، فإن أمضاه الحاكم يصير العوض - إن كان مقبوضاً - متعلَّقاً للخمس ؛ لصيرورته من المختلط بالحرام الذي لا يعلم مقداره ولم يعرف صاحبه ، ويكون المعوّض بتمامه ملكاً للمشتري . وإن لم يمضه يكون العوض المقبوض من المختلط بالحرام الذي جهل مقداره وعلم صاحبه ، فيجري عليه حكمه . وأمّا المعوّض فهو باقٍ على حكمه السابق ، فيجب تخميسه ، ولوليّ الخمس « 2 » الرجوع إلى البائع ، كما أنّ له الرجوع إلى المشتري بعد قبضه .
القول في قسمته ومستحقّيه
( مسألة 1084 ) : يقسّم الخمس « 3 » ستّة أسهم : سهم للَّهتعالى ، وسهم للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وسهم
هامش
( 1 ) - وإن كان الأظهر عدم الضمان
( 2 ) - الظاهر أنّ تعلّق الخمس بالمال المختلط يغاير تعلّقه بسائر الأمور التي يجب فيها الخمس ، فإنّ مقتضى الأدلّة هنا أنّ التخميس يقوم مقام أداء الحرام إلى مالكه ويكون تكليفاً لمن يؤدّي الخمس بقصد ما في الذمّة ، كما مرّ الحقّ فيه ، ولكون المؤدّى إليه مصرفاً له فقط
( 3 ) - على المعروف المشهور