تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
المخمّس ، أو أداؤه واحتسابه حين أداء الخمس وردّ خمسه . ( مسألة 1072 ) : لو استطاع في عام الربح ، فإن مشى إلى الحجّ في تلك السنة يكون مصارفه من المؤونة ، وإذا أخّر لعذر أو عصياناً يجب إخراج خمسه « 1 » ، ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعدّدة ، وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة . وأمّا المقدار المتمّم لها في تلك السنة فلا خمس فيه لو صرفه في المشي إلى الحج . وقد مرّ جواز صرف ربح السنة في المؤونة ، ولا يجب التوزيع بينه وبين غيره ممّا لا يجب فيه الخمس ، فيجوز صرف جميع ربح سنته في مصارف الحجّ ، وإبقاء أرباح السنوات السابقة المخمّسة لنفسه . ( مسألة 1073 ) : الخمس متعلّق بالعين ، وتخيير المالك بين دفعه منها أو من مال آخر لا يخلو من إشكال ؛ وإن لا يخلو من قرب إلّافي الحلال المختلط بالحرام « 2 » ، فلايترك الاحتياط فيه بإخراج خمس العين ، وليس له أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف في المال المتعلَّق للخمس . نعم يجوز للحاكم الشرعي ووكيله المأذون أن يصالح معه ونقل الخمس إلى ذمّته ، فيجوز - حينئذٍ - التصرّف فيه . كما أنّ للحاكم المصالحة في المال المختلط بالحرام أيضاً . ( مسألة 1074 ) : لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح وغيرها ؛ وإن جاز التأخير إلى آخره في الأرباح احتياطاً للمكتسب ، ولو أراد التعجيل جاز له ، وليس له الرجوع على الآخذ لو بان عدم الخمس ؛ مع تلف المأخوذ وعدم علمه بأنّه من باب التعجيل . السادس : الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم ، فإنّه يجب على الذمّي خمسها ، ويؤخذ منه قهراً إن لم يدفعه بالاختيار ، ولا فرق بين كونها أرض مزرع أو بستان أو دار أو حمّام أو دكّان أو خان أو غيرها مع تعلّق البيع والشراء بأرضها مستقلًاّ ، ولو تعلّق بها تبعاً ؛ بأن كان المبيع الدار والحمّام - مثلًا - فالأقوى عدم التعلّق بأرضه . وهل يختصّ وجوب الخمس بما
هامش
( 1 ) - إن لم‌يكن محتاجاً إلى تلك المصارف في السنة المستقبلة ، وإلّا فعدم الخمس فيها وكونها في حكم المؤونة لا يخلو عن قوّة ( 2 ) - بل فيه أيضاً
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 353 | الشيخ يوسف الصانعي