تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فرش أو أثاث أو كتب ، بل ما يحتاج إليه لتزويج أولاده واختتانهم ولموت عياله وغير ذلك ممّا يعدّ من احتياجاته العرفيّة . نعم يعتبر فيما ذكر الاقتصار على اللائق بحاله دون ما يعدّ سفهاً وسرفاً ، فلو زاد على ذلك لا يُحسب منها ، بل الأحوط مراعاة الوسط من المؤونة المناسب لمثله ، لا صرف غير اللائق بحاله وغير المتعارف من مثله ، بل لا يخلو لزومها من قوّة . نعم التوسعة المتعارفة من مثله من المؤونة . والمراد من المؤونة ما يصرفه فعلًا لا مقدارها ، فلو قتّر على نفسه أو تبرّع بها متبرّع لم يُحسب مقداره منها « 1 » ، بل لو وجب عليه في أثناء السنة صرف المال في شيء - كالحج أو أداء دين أو كفارة ونحوها - ولم يصرف فيه عصياناً أو نسياناً ونحوه ، لم يحسب مقداره منها على الأقوى « 2 » . ( مسألة 1062 ) : لو كان له أنواع من الاستفادات - من التجارة والزرع وعمل اليد وغير ذلك - يلاحظ آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع ، فيخمّس الفاضل عن مؤونة سنته ، ولا يلزم أن يلاحظ لكلّ فائدة سنة على حدة . ( مسألة 1063 ) : الأحوط - بل الأقوى - عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المؤونة ، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح المكاسب ، إلّاإذا احتاج إلى مجموعه في حفظ وجاهته أو إعاشته ممّا يليق بحاله ، كما لو فرض أنّه مع إخراج خمسه ، يتنزّل إلى كسب لا يليق بحاله أو لا يفي بمؤونته ، فإذا لم يكن عنده مال ، فاستفاد بإجارة أو غيرها مقداراً ، وأراد أن يجعله رأس ماله للتجارة ويتّجر به ، يجب عليه إخراج خمسه ، وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته . ( مسألة 1064 ) : لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان - مثلًا - ولم يتعلّق بها الخمس ، كما إذا انتقل إليه بالإرث ، أو تعلّق بها لكن أدّاه ، فتارة يُبقيها للتكسّب بعينها ، كالأشجار غير المثمرة التي لا ينتفع إلّابخشبها وأغصانها ، فأبقاها للتكسّب بهما ، وكالغنم الذكر الذي يُبقيه ليكبر ويسمن فيكتسب بلحمه . وأخرى للتكسّب بنمائها المنفصل ، كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها ، وكالأغنام الأنثى التي ينتفع بنتاجها ولبنها
هامش
( 1 ) - في التبرّع دون التقتير ، فإنّ من قتّر على نفسه حوسب له ( 2 ) - إن كان بانياً على عدم الصرف