في سنة أرضها مثلًا ، وفي أخرى أحجارها ، وفي ثالثة أخشابها وهكذا ، أو اشترى - مثلًا - أرضها وأدّى من سنين عديدة قيمتها إذا لم يمكنه إلّاكذلك . وأمّا إبقاء الثمن في سنين للاشتراء فلا يُعدّ من المؤونة « 1 » ، فيجب إخراج خمسه . كما أنّ جمع صوف غنمه من سنين عديدة - لفراشه اللازم أو لباسه - إذا لم يمكنه بغير ذلك ، يُعدّ من المؤونة على الأقوى .
وكذلك اشتراء الجهيزيّة لصبيّته من أرباح السنين المتعدّدة في كلّ سنة مقدارها ، يعدّ من المؤونة لا إبقاء الأثمان « 2 » للاشتراء .
( مسألة 1068 ) : لو مات في أثناء حول الربح ، سقط اعتبار إخراج مؤونة بقيّة السنة على فرض حياته ، ويخرج خمس ما فضل عن مؤونته إلى زمان الموت .
( مسألة 1069 ) : لو كان عنده مال آخر لا يجب فيه الخمس ، فالأقوى جواز إخراج المؤونة من الربح خاصّة وإن كان الأحوط التوزيع ، فلو قام بمؤونته غيره - لوجوب أو تبرّع - لم تُحسب المؤونة ، ووجب الخمس من جميع الربح .
( مسألة 1070 ) : لو استقرض في ابتداء سنته لمؤونته ، أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمّة ، أو صرف بعض رأس المال فيها « 3 » قبل حصول الربح ، يجوز له وضع مقداره من الربح .
( مسألة 1071 ) : الدين الحاصل قهراً - مثل قيم المتلفات وأروش الجنايات ، ويُلحق بها النذور والكفّارات - يكون أداؤه في كلّ سنة من مؤونة تلك السنة ، فيوضع من فوائدها وأرباحها كسائر المؤن ، وكذا الحاصل بالاستقراض والنسيئة وغير ذلك ؛ إن كان لأجل مؤونة السنوات السابقة إذا أدّاه في سنة الربح ، فإنّه من المؤونة على الأقوى ، خصوصاً إذا كانت تلك السنة وقت أدائه . وأمّا الدين الحاصل من الاستقراض عن وليّ الأمر من مال الخمس - المعبّر عنه ب « دستگردان » - فلا يُعدّ من المؤونة حتّى لو أدّاه في سنة الربح ، أو كان زمان أدائه في تلك السنة وأدّاه ، بل يجب تخميس الجميع ثمّ أداؤه من
هامش
( 1 ) - لكنّ الظاهر أنّ إبقاء الثمن ؛ لاشتراء المؤونة - كالدار وغيره - في حكم المؤونة
( 2 ) - بل تعدّ هي أيضاً من المؤونة ، كما يعدّ مثلها في الصبيّ أيضاً إن كان متعارفاً
( 3 ) - أو ما لميكن متعلّقاً للخمس أو ما أدّى خمسه