تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
( مسألة 1058 ) : لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس ، أو أدّى خمسها وارتفعت قيمتها السوقيّة ، لم يجب عليه خمس تلك الزيادة « 1 » إن لم تكن الأعيان من مال التجارة ورأس مالها ، كما إذا كان المقصود من شرائها وإبقائها اقتناءها والانتفاع بمنافعها ونمائها ، وأمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها ، فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها - بعد تمام السنة - إن أمكن بيعها « 2 » وأخذ قيمتها ، وإن لم يمكن إلّافي السنة التالية تكون الزيادة من أرباح تلك السنة - لا الماضية - على الأظهر . ( مسألة 1059 ) : لو كان بعض الأموال التي يتّجر بها وارتفعت قيمتها ، موجوداً عنده في آخر السنة ، وبعضها ديناً على الناس ، فإن باع الموجود أو أمكن بيعه وأخذ قيمته ، يجب عليه خمس ربحه وزيادة قيمته ، وأمّا الذي على الناس فإن كان يطمئنّ باستحصاله متى أراد - بحيث يكون كالموجود عنده - يخمّس المقدار الزائد على رأس ماله ، وما لايطمئنّ باستحصاله يصبر إلى زمان تحصيله ، فمتى حصّله تكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل . ( مسألة 1060 ) : الخمس في هذا القسم ، بعد إخراج الغرامات والمصارف التي تُصرف في تحصيل النماء والربح ، وإنّما يتعلّق بالفاضل من مؤونة السنة ؛ التي أوّلها حال الشروع في التكسّب فيمن عمله التكسّب واستفادة الفوائد تدريجاً يوماً فيوماً مثلًا ، وفي غيره من حين حصول الربح والفائدة ، فالزارع مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع ووصولها بيده ، وهو عند تصفية الغلّة ، ومن كان عنده الأشجار المثمرة مبدأ سنته وقت اقتطاف الثمرة واجتذاذها . نعم لو باع الزرع أو الثمار قبل ذلك ، يكون مبدأ سنته وقت أخذ ثمن المبيع ، أو كونه كالموجود بأن يستحصل بالمطالبة . ( مسألة 1061 ) : المراد بالمؤونة ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم ، ومنها ما يصرفه في زياراته وصدقاته وجوائزه وهداياه وضيافاته ومصانعاته ، والحقوق اللازمة عليه بنذر أو كفّارة ونحو ذلك ، وما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو دار أو
هامش
( 1 ) - إلّاإذا باعها فلم يبعد وجوب خمسها ؛ لصدق التكسّب والفائدة ( 2 ) - بل إذا باعها
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 349 | الشيخ يوسف الصانعي