قيمتها من الأثمان ، والأحوط بل الأوجه الاقتصار في عزل القيمة على الأثمان ، ولو عزل أقلّ ممّا تجب عليه اختصّ الحكم به ، وبقي الباقي غير معزول ، ولو عزلها في الأزيد ففي انعزالها بذلك - حتّى يكون المعزول مشتركاً بينه وبين الزكاة - إشكال . نعم لو عيّنها في مال مشترك بينه وبين غيره مشاعاً ، فالأظهر انعزالها بذلك إذا كانت حصّته بقدرها أو أقلّ منها . ولو خرج الوقت وقد عزلها في الوقت جاز تأخير دفعها إلى المستحقّ ، خصوصاً مع ملاحظة بعض المرجّحات ؛ وإن كان يضمنها مع التمكّن ووجود المستحقّ لو تلفت . بخلافه فيما إذا لم يتمكّن ، فإنّه لا يضمن إلّامع التعدّي والتفريط في حفظه كسائر الأمانات .
( مسألة 1050 ) : الأحوط « 1 » عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ .
القول في مصرفها
الأقوى أنّ مصرفها مصرف زكاة المال ؛ وإن كان الأحوط الاقتصار على دفعها إلى الفقراء المؤمنين وأطفالهم ، بل المساكين منهم ؛ وإن لم يكونوا عدولًا ، ويجوز إعطاؤها للمستضعفين من المخالفين عند عدم وجود المؤمنين « 2 » .
والأحوط أن لا يدفع إلى الفقير أقلّ من صاع أو قيمته ؛ وإن اجتمع جماعة « 3 » لا تسعهم كذلك . ويجوز أن يُعطى الواحد أصواعاً ، بل إلى مقدار مؤونة سنته « 4 » ، والأحوط عدم الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونتها . ويستحبّ اختصاص ذوي الأرحام والجيران وأهل الهجرة في الدين والفقه والعقل ، وغيرهم ممّن يكون فيه بعض المرجّحات . ولا يترك الاحتياط بعدم الدفع إلى شارب الخمر والمتجاهر بمثل هذه الكبيرة ، ولا يجوز أن يدفع إلى من يصرفها في المعصية .
هامش
( 1 ) - بل الأولى
( 2 ) - بل مع وجودهم ، بل ويجوز الدفع إلى غير المسلمين أيضاً ، كما مرّ في زكاة المال ؛ فإنّ الفقراء والمساكين من مصارف الزكاة لاسيّما في زكاة الفطرة
( 3 ) - جواز الدفع مع اجتماعهم كذلك لا يخلو عن قوّة
( 4 ) - بل إلى حدّ الغنى