على المسلمين في أماكنهم - ولو في زمن الغيبة ، وما اغتنم منهم بالسرقة والغيلة « 1 » - غير ما مرّ - وكذا بالربا والدعوى الباطلة ونحوها ، فالأحوط إخراج الخمس منها من حيث كونه غنيمة لا فائدة ، فلايحتاج إلى مراعاة مؤونة السنة ، ولكن الأقوى خلافه . ولا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين ديناراً على الأصحّ . نعم يعتبر فيه أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد ونحوهم من محترمي المال ، بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب وإن لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة . والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتُنم منهم وتعلّق الخمس به ، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأيّ نحو كان ، ووجوب إخراج خمسه « 2 » .
الثاني : المعدن ، والمرجع فيه العرف ، ومنه الذهب ، والفضّة ، والرصاص ، والحديد ، والصفر ، والزئبق ، وأنواع الأحجار الكريمة ، والقير ، والنفط ، والكبريت ، والسبخ ، والكحل ، والزرنيخ ، والملح ، والفحم الحجري ، بل والجصّ ، والمغرة ، وطين الغسل والأرمني على الأحوط « 3 » . وما شُكّ أنّه منه لا يجب فيه الخمس من هذه الجهة . ويعتبر فيه - بعد إخراج مؤونة الإخراج والتصفية « 4 » - بلوغه عشرين ديناراً أو مائتي درهم عيناً أو قيمة على الأحوط . ولو اختلفا في القيمة يلاحظ أقلّهما على الأحوط « 5 » ، وتلاحظ القيمة حال الإخراج ، والأحوط الأولى إخراجه من المعدن البالغ ديناراً بل مطلقاً ، بل لا ينبغي تركه .
ولا يعتبر الإخراج دفعة على الأقوى ، فلو اخرج دفعات وبلغ المجموع النصاب وجب خمس المجموع ؛ حتّى فيما لو أخرج أقلّ منه وأعرض ثمّ عاد وأكمله على الأحوط لو لم يكن
هامش
( 1 ) - إن كان من شؤون الحرب ، وإلّا ففي أصل جواز السرقة والغيلة من غير أهل الحرب إشكال ، بل منع ؛ فإنّ أموالهم - كأموال المسلمين - محترمة ، والناس مسلّطون على أموالهم . نعم أموال أهل الحرب بما هم أهل الحرب ليست بمحترمة
( 2 ) - والأحوط كون الإخراج من حيث الغنيمة لا من حيث الفائدة
( 3 ) - الأقوى
( 4 ) - بل قبل إخراجها على الظاهر ، لكنّ الخمس فيما يبقى بعد الإخراج ، فإنّ الخمس بعد المؤونة كالزكاة
( 5 ) - بل يلاحظ قيمة الدينار إذا كان أقلّ ، بل وإذا كان أكثر أيضاً على الأحوط