الأقوى « 1 » . ولو اشترك جماعة في استخراجه ، فالأقوى اعتبار بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب ؛ وإن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ المجموع ذلك . ولو اشتمل معدن واحد على جنسين أو أزيد ، كفى بلوغ قيمة المجموع نصاباً على الأقوى . ولو كانت معادن متعدّدة لا يُضمّ بعضها إلى بعض - على الأقوى « 2 » - وإن كانت من جنس واحد . نعم لو عدّت معدناً واحداً تخلّل بين أبعاضها الأجزاء الأرضيّة يضمّ بعض إلى بعض .
( مسألة 1051 ) : لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة ؛ وإن كان الأوّل لمن استنبطه ، والثاني لصاحب الأرض « 3 » وإن أخرجه غيره ، وحينئذٍ إن كان بأمر من مالكها يكون الخمس بعد استثناء المؤونة ، ومنها اجرة المخرج إن لم يكن متبرّعاً ، وإن لم يكن بأمره يكون المخرج له وعليه الخمس من دون استثناء المؤونة ؛ لأنّه لم يصرف مؤونة ، وليس عليه ما صرفه المخرج . ولو كان المعدن في أرض مفتوحة عنوة ، فإن كان في معمورتها حال الفتح التي هي للمسلمين ، وأخرجه أحد منهم ملكه ، وعليه الخمس إن كان بإذن والي المسلمين ، وإلّا فمحلّ إشكال ، كما أنّه لو أخرجه غير المسلمين ففي تملّكه إشكال « 4 » . وإن كان في مواتها حال الفتح يملكها المخرج ، وعليه الخمس ولو كان كافراً كسائر الأراضي المباحة ، ولو استنبط المعدن صبيّ أو مجنون تعلّق الخمس به على الأقوى ، ووجب على الوليّ إخراجه .
( مسألة 1052 ) : قد مرّ : أنّه لا فرق في تعلّق الخمس بما خرج عن المعدن ؛ بين كون المخرج مسلماً أو كافراً بتفصيل مرّ ذكره ، فالمعادن التي يستخرجها الكفّار - من الذهب والفضّة
هامش
( 1 ) - بل على الأقوى ؛ لصدق بلوغ النصاب في المخرج ولا مأخذ لاعتبار عدم الإعراض والإهمال ، لاسيّما مع إطلاق ما في النصوص من كون الخمس في المعادن
( 2 ) - وإن كان الأحوط الضمّ وكفاية بلوغ المجموع
( 3 ) - إذ عدّ عرفاً من توابعها وملكاً لصاحبها ، لا في مثل المعادن العظيمة المستكشفة اليوم ، كمعدن النفط
( 4 ) - أقواه عدم التملّك إذا لميكن بإذن والي المسلمين ، وإلّا فمع إذنه ورعاية مصلحة المسلمين في استخراجه لا ينافي ملكية المعدن ، مع كون الأرض للمسلمين ، حيث إنّ الملكية ملكية المنافع والمصالح في مقابل ملكية العين