نفسه ، ولا يجب خطورها تفصيلًا . ويجوز أن يوكّل غيره في الدفع من ماله والرجوع إليه ، فيكون بمنزلة الوكيل في دفعه من مال الموكّل ، ولا يبعد جواز التوكيل في التبرّع ؛ بأن يوكّله أن يؤدّي زكاته من ماله بدون الرجوع إليه . نعم أصل التبرّع بها بلا توكيل محلّ إشكال « 1 » .
القول في جنسها
( مسألة 1045 ) : لا يبعد أن يكون « 2 » الضابط فيه ما يتعارف - في كلّ قوم أو قطر - التغذّي به وإن لم يكتفوا به ، كالبُرّ والشعير والأرُز في مثل غالب بلاد إيران والعراق ، والأرُز في مثل الجيلان وحواليه ، والتمر والأقط واللبن في مثل النجد وبراري الحجاز ؛ وإن كان الأقوى الجواز في الغلّات الأربع مطلقاً ، فإذا غلب في قطر التغذّي بالذرة ونحوها ، يجوز إخراجها ، كما يجوز إخراج الغلّات الأربع ، ومع عدم الغلبة فالأحوط إخراج الغلّات الأربع . ويجوز دفع الأثمان قيمة ، وفي إخراج غيرها ممّا لا يكون من جنسها قيمة إشكال ، بل عدم الاجتزاء لا يخلو من وجه ، وتعتبر في القيمة حال وقت الإخراج وبلده .
( مسألة 1046 ) : يعتبر في المدفوع فطرة أن يكون صحيحاً ، فلايجزي المعيب « 3 » . كما لا يجزي الممزوج بما لايتسامح فيه ، بل يشكل إعطاء المعيب والممزوج قيمة عن الصحيح وغير الممزوج .
( مسألة 1047 ) : الأفضل إخراج التمر « 4 » ثمّ الزبيب ، وقد يترجّح الأنفع بملاحظة
هامش
( 1 ) - وإن كانت الصحّة غير بعيدة بعد جواز التبرّع في زكاة المالية ؛ لصحيح منصور ( وسائل الشيعة 9 : 101 / 2 ) الوارد في أداء المقرض الزكاة عمّا أقرضه ، لعدم الخصوصية لزكاة المال واشتراك الزكاتين في غير واحد من الأحكام ، وأنّ زكاة الفطرة شبيهة بالدين ، كزكاة المال ، بل تكون أشبه به من زكاة المال ، كما لا يخفى
( 2 ) - كفاية الأربعة مطلقاً هو الأقوى ؛ سواء كانت من القوت الغالب أو لمتكن
( 3 ) - إلّاإذا كان قوت غالب أهل بلده أو قطره كذلك
( 4 ) - بل الأفضل القيمة ، وفي موثّقة عمّار الصيرفي : « إنّ ذلك أنفع له ، يشتري ما يريد » . ( وسائل الشيعة 9 : 347 / 6 )
نعم الأفضل في الأجناس هو ما ذكره قدس سره