تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

المقصد الثاني : في زكاة الأبدان

وهي المسمّاة بزكاة الفطرة ، وقد ورد فيها : « أنّه يتخوّف الفوت على من لم تدفع عنه » و « أنّها من تمام الصوم ، كما أنّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من تمام الصلاة » . والكلام فيمن تجب عليه ، وفيجنسها وفي قدرها ، وفي وقتها ، وفي مصرفها :

القول فيمن تجب عليه

( مسألة 1036 ) : تجب زكاة الفطرة على المكلّف الحرّ الغنيّ فعلًا أو قوّة ، فلا تجب على الصبيّ ، ولا المجنون ؛ ولو أدواريّاً إذا كان دور جنونه عند دخول ليلة العيد ، ولا يجب على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما ، بل الأقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى من يعولانه ، ولا على من هو مُغمىً عليه « 1 » عند دخول ليلة العيد ، ولا على المملوك ، ولا على الفقير الذي لا يملك مؤونة سنته له ولعياله - زائداً على ما يقابل الدين ومستثنياته - لا فعلًا ولا قوّة ، والأحوط اعتبار الدين الحالّ في هذه السنة لا غيره . نعم الأحوط الأولى لمن زاد على مؤونة يومه وليلته صاعٌ إخراجها ، بل يستحبّ للفقير مطلقاً إخراجها ؛ ولو بأن يُدير صاعاً على عياله ، ثمّ يتصدّق على الأجنبي بعد أن ينتهي الدور إليه ، هذا إذا لم يكن بينهم قاصر ، وإلّا فالأحوط أن يقتصر في الإدارة بينهم على المكلّفين ، ولو أخذ الوليّ عن القاصر يصرفها له ، ولايردّها إلى غيره . ( مسألة 1037 ) : يعتبر وجود الشرائط المذكورة عند دخول ليلة العيد ؛ أيقبيله ولو بلحظة ؛ بأن كان واجداً لها فأدرك الغروب ، فلايكفي وجودها قبله إذا زال عنده ، ولابعده لو لم يكن عنده ، فتجب على من بلغ - مثلًا - عنده أو زال جنونه ، ولا تجب على من بلغ بعده أو زال جنونه . نعم يُستحبّ أداؤها إذا كان ذلك قبل الزوال من يوم العيد .
هامش
( 1 ) - إذا لم‌يكن بفعله على وجه المعصية ، فإنّ العذر في كلّ ما غلب اللّه عليه ، لا فيما غلبه على نفسه معصية وتقصيراً ، كما مرّ نظيره في قضاء الصوم . ( وسائل الشيعة 8 : 259 / 3 و 13 )