القول في وقتها
( مسألة 730 ) : يدخل وقتها بزوال الشمس ، فإذا زالت فقد وجبت ، فإذا فرغ الإمام من الخطبتين عند الزوال فشرع فيها صحّت . وأمّا آخر وقتها بحيث تفوت بمُضيّه ففيه خلاف وإشكال ، والأحوط عدم التأخير عن الأوائل العرفيّة من الزوال ، وإذا اخّرت عن ذلك فالأحوط اختيار الظهر ؛ وإن لا يبعد امتداده إلى قدمين « 1 » من فيء المتعارف من الناس .
( مسألة 731 ) : لا يجوز إطالة الخطبة بمقدار يفوت وقت الجمعة إذا كان الوجوب تعيينيّاً ، فلو فعل أَثِم ووجبت صلاة الظهر ، كما تجب الظهر في الفرض على التخيير أيضاً ، وليس للجمعة قضاء بفوات وقتها .
( مسألة 732 ) : لو دخلوا في الجمعة فخرج وقتها ، فإن أدركوا منها ركعة في الوقت صحّت ، وإلّا بطلت على الأشبه ، والأحوط الإتمام جُمعة ثمّ الإتيان بالظهر . ولو تعمّدوا إلى بقاء الوقت بمقدار ركعة ، فإن قلنا بوجوبها تعييناً أثموا وصحّت صلاتهم ، وإن قلنا بالتخيير - كما هو الأقوى - فالأحوط اختيار الظهر . بل لا يترك الاحتياط بإتيان الظهر في الفرض الأوّل أيضاً مع القول بالتخيير .
( مسألة 733 ) : لو تيقّن أنّ الوقت يتّسع لأقلّ الواجب من الخطبتين وركعتين خفيفتين ، تخيّر بين الجمعة والظهر ، ولو تيقّن بعدم الاتّساع لذلك تعيّن الظهر ، ولو شكّ في بقاء الوقت صحّت ، ولو انكشف بعدُ عدم الاتّساع حتّى لركعة يأتي بالظهر ، ولو علم مقدار الوقت وشكّ في اتّساعه لها يجوز الدخول فيها ، فإن اتّسع صحّت ، وإلّا يأتي بالظهر ، والأحوط اختيار الظهر ، بل لا يترك في الفرع السابق مع الاتّساع لركعة .
( مسألة 734 ) : لو صلّى الإمام بالعدد المعتبر في اتّساع الوقت ، ولم يحضر المأموم - من غير العدد - الخطبةَ وأوّلَ الصلاة ، ولكنّه أدرك مع الإمام ركعة ، صلّى جُمعة ركعة مع الإمام ، وأضاف ركعة أخرى منفرداً ، وصحّت صلاته . وآخِرُ إدراكِ الركعة إدراكُ الإمام في
هامش
( 1 ) - بل إلى أن يصير الظلّ مثل الشاخص ، فإن أخّرها عن ذلك مضى وقته