ونقيصة في الصلاة لم يذكرها في محلّها ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوبه لغير ما ذكر ، بل عدم وجوبه في القيام موضع القعود وبالعكس لا يخلو من قُوّة ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط . وللكلام سجدتا سهو وإن طال إن عُدّ كلاماً واحداً . نعم إن تعدّد - كما لو تذكّر في الأثناء ثمّ سها بعده فتكلّم - تعدّد السجود .
( مسألة 631 ) : التسليم الزائد لو وقع مرّة واحدة - ولو بجميع صيغه - سجد له سجدتي السهو مرّة واحدة ، وإن تعدّد سجد له متعدّداً . والأحوط تعدّده لكلّ تسليم . وكذا الحال في التسبيحات الأربع .
( مسألة 632 ) : لو كان عليه سجود سهو وقضاء أجزاء منسيّة وركعات احتياطيّة ، أخّر السجود عنهما ، والأحوط تقديم الركعات الاحتياطيّة على قضاء الأجزاء ، بل وجوبه لا يخلو من رُجحان .
( مسألة 633 ) : تجب المبادرة في سجود السهو بعد الصلاة ، ويعصي بالتأخير وإن صحّت صلاته ، ولم يسقط وجوبه بذلك ولا فوريّته فيسجد مبادراً ، كما أنّه لو نسيه - مثلًا - يسجد حين الذكر فوراً ، فلو أخّر عصى .
( مسألة 634 ) : تجب في السجود المزبور النيّة مقارناً لأوّل مسمّاه ، ولا يجب فيه تعيين السبب ولو مع التعدّد ، كما لا يجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه على الأقوى ، ولا يجب فيه التكبير وإن كان أحوط . والأحوط مراعاة جميع ما يجب في سجود الصلاة ، خصوصاً وضع المساجد السبعة ، وإن كان عدم وجوب شيء ممّا لايتوقّف صدق مسمّى السجود عليه ، لا يخلو من قوّة . نعم لا يُترك الاحتياط في ترك السجود على الملبوس والمأكول .
والأحوط فيه الذكر المخصوص ، فيقول في كلّ من السجدتين : « بِسمِ اللَّهِ وباللَّهِ ، وصَلّى اللَّه على محمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ » أو يقول : « بسمِ اللَّه وباللَّهِ ، أللّهُمَّ صلِّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ » أو يقول :
« بسمِ اللَّهِ وباللَّهِ ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه » . والأحوط اختيار الأخير ، لكن عدم وجوب الذكر - سيّما المخصوص منه - لا يخلو من قوّة . ويجب بعد السجدة الأخيرة التشهّد والتسليم ، والواجبُ من التشهّدِ المتعارَفُ منه في الصلاة ، ومن التسليم « السلام عليكم » .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 212
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص٢١٢