خصوصاً إذا كانت الثانية مترتّبة على الأولى « 1 » ، والأحوط مع ذلك إعادة أصل الصلاة . هذا إذا كان ذلك غير مخلٍّ بالفوريّة ، وإلّا فلا يبعد وجوب العدول إلى أصل الصلاة إن كانت مترتّبة ، والأحوط إعادتها بعد ذلك أيضاً ، ومع عدم الترتّب يرفع اليد عنها ويعيد أصل الصلاة ، والأحوط الإتيان بصلاة الاحتياط ثمّ الإعادة .
القول في الأجزاء المنسيّة
( مسألة 623 ) : لا يقضي من الأجزاء المنسيّة في الصلاة ، غيرَ السجود والتشهّد على الأحوط « 2 » في الثاني ، فينوي أنّهما قضاء المنسيّ مقارناً للنيّة لأوّلهما ؛ محافظاً على ما كان واجباً فيهما حال الصلاة ، فإنّهما كالصلاة في الشرائط والموانع ، بل لا يجوز الفصل بينهما وبين الصلاة بالمنافي على الأحوط « 3 » ، فلو فصل به يأتي بهما مع الشرائط ، والأحوط إعادة الصلاة ، خصوصاً في الترك العمدي ، وإن كان الأقوى عدم وجوبها . والأقوى عدم وجوب « 4 » قضاء أبعاض التشهّد حتّى الصلاة على النبيّ وآله .
( مسألة 624 ) : لو تكرّر نسيان السجدة والتشهّد يتكرّر قضاؤهما بعدد المنسيّ ، ولا يشترط التعيين ولا ملاحظة الترتيب . نعم لو نسي السجدة والتشهّد معاً ، فالأحوط تقديم قضاء السابق منهما في الفوت ، ولو لم يعلم السابق احتاط بالتكرار ، فيأتي بما قدّمه مؤخّراً أيضاً .
( مسألة 625 ) : لا يجب التسليم في التشهّد القضائي ، كما لا يجب التشهّد والتسليم في السجدة القضائية . نعم لو كان المنسيّ التشهّد الأخير ، فالأحوط إتيانه بقصد القُربة المطلقة - من غير نيّة الأداء « 5 » والقضاء - مع الإتيان بالسلام بعده ، كما أنّ
هامش
( 1 ) - مع تجاوز محلّ العدول إلى صلاة الاحتياط ، وإلّا فالأظهر العدول من الثانية إلى صلاة الاحتياط ، وإن كان الأحوط مع العدول أيضاً إعادة أصل الصلاة
( 2 ) - بل الأقوى
( 3 ) - بل الأقوى
( 4 ) - بل الأقوى وجوبه
( 5 ) - وإن كان الإتيان بنيّة الأداء لا بأس على الأقوى ، وكذا في السجدة من الركعة الأخيرة