فكيّه ، ومدّ يديه إلى جنبيه ، ومدّ رجليه ، وتغطيته بثوب ، والإسراج عنده في الليل ، وإعلام المؤمنين ليحضروا جنازته ، والتعجيل في تجهيزه إلّامع اشتباه حاله ، فينتظر إلى حصول اليقين بموته ، ويكره مسّه في حال النزع ، ووضع شيء ثقيل على بطنه ، وإبقاؤه وحده ، وكذا يكره حضور الجنب والحائض عنده حال الاحتضار .
فصل في غسل الميّت
م « 4633 » يجب كفايةً تغسيل كلّ مسلم ، ولو كان مخالفاً ، والواجب تغسيله بالكيفيّة التي عندنا وعند الاختلاف أو الغلبة منهم التي عندهم ، ولا يجوز تغسيل الكافر ومن حكم بكفره من المسلمين ؛ كالنواصب والخوارج وغيرهما على التفصيل الآتي في النجاسات ، وأطفال المسلمين ؛ حتّى ولد الزنا منهم بحكمهم فيجب تغسيلهم ، بل يجب تغسيل السقط إذا تمّ له أربعة أشهر ، ويكفن ويدفن على المتعارف ، ولو كان له أقلّ من أربعة أشهر لم يجب غسله ، بل يلفّ في خرقة ويدفن .
م « 4634 » يسقط الغسل عن الشهيد ، وهو المقتول في الجهاد مع الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ أو العام بشرط خروج روحه في المعركة حين اشتغال الحرب أو في غيرها قبل أن يدركه المسلمون حيّاً ، وأمّا لو عثروا عليه بعد الحرب في المعركة وبه رمق يجب غسله وتكفينه لو خرج روحه فيها ، وكذلك لو خرج خارجها ، ويلحق به المقتول في حفظ بيضة الإسلام ، فلا يغسل ولا يحنط ولا يكفن ، بل يدفن بثيابه ، إلّاإذا كان عارياً فيكفن ، وكذا يسقط عمّن وجب قتله برجم أو قصاص ، فإنّ الإمام أو نائبه الخاصّ أو العامّ يأمره بأن يغتسل غسل الميّت ، ثمّ يكفن كتكفينه ويحنط ثم يقتل ويصلّى عليه ويدفن بلا تغسيل ، وأنّ نيّة الغسل من المأمور لا من الأمر .
م « 4635 » القطعة المنفصلة من الميّت قبل الاغتسال إن لم تشتمل على العظم لا يجب غسلها ، بل تلفّ في خرقة وتدفن ، وإن كان فيها عظم ولم تشتمل على الصدر تغسل وتدفن بعد اللفّ في خرقة ، ويلحق بها إن كانت عظماً مجرّداً في الدفن الغسل أيضاً ، وإن