تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الآخر للأوّل . م « 4456 » متعلّق الوصيّة إن كان كسراً مشاعاً من التركة كالثلث أو الربع ملكه الموصى له بالموت والقبول ، وله من كلّ شيء ثلثه أو ربعه ، وشارك الورثة فيها من حين ما ملكه ، هذا في الوصيّة التمليكيّة ، وأمّا في العهديّة كما إذا أوصى بصرف ثلثه أو ربع تركته في العبادات والزيارات كان الموصى به فيها باقياً على حكم مال الميّت ، فهو يشارك الورثة حين ما ملكوا بالإرث ، فكان للميّت من كلّ شيء ثلثه أو ربعه والباقي للورثة ، وهذه الشركة باقية ما لم يفرز الموصى به عن مالهم ولم تقع القسمة بينهم وبين الموصى له ، فلو حصل نماء متّصل أو منفصل قبل القسمة كان بينهما ، ولو تلف شيء من التركة كان منهما ، وإن كان ما أوصى به مالًا معيّناً يساوي الثلث أو دونه اختصّ بالموصى له ، ولا اعتراض فيه للورثة ، ولا حاجة إلى إجازتهم ، لكن إنّما يستقرّ ملكيّة الموصى له أو الميّت في تمام الموصى به إذا كان يصل إلى الوارث ضعف ما أوصى به ، فإذا كان له مال عند الورثة بهذا المقدار استقرّت ملكيّة تمام المال المعيّن ، فللموصى له أو الوصي التصرّف فيه أنحاء التصرّفات ، وإن كان ما عدا ما عيّن غائباً توقّف ذلك على حصول مثليّة بيد الورثة ، نعم للموصى له أو الوصي التصرّف في الثلث بمثل الانتقال إلى الغير ، بل لهما المطالبة بتعيين الثلث حتّى يتصرّفا فيه كيف شاء وإن لم يكن للورثة التصرّف في الثلثين بوجه من الوجوه ، ولو لم يحصل بيد الورثة شيء منه شاركوا الموصى له في المال المعيّن أثلاثاً : ثلث للموصى له وثلثان للورثة . م « 4457 » يجوز للموصى أن يعيّن شخصاً لتنجيز وصاياه وتنفيذها فيتعيّن ، ويقال له : الموصى إليه والوصي ، ويكفي فيه الوثاقة . م « 4458 » إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً ، وأمّا منضمّاً إلى الكامل فلا بأس به ، فيستقلّ الكامل بالتصرّف إلى زمان بلوغه ، فإذا بلغ شاركه من حينه ، وليس له الاعتراض في ما أمضاه الكامل سابقاً إلّاما كان على خلاف ما أوصى به الميّت ، فيردّه إلى ما أوصى به ، ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية .