م « 4459 » لو طرء الجنون على الوصي بعد موت الموصي فلا تبطل الوصاية وإن لم تنفذ تصرّفاته ، فلو أفاق جازت التصرّفات ، نعم لو كان جنونه بحيث لا يرجى زواله فتبطل .
م « 4460 » لا يرد الابن وصيّة والده ، ولا يجب على غيره قبول الوصاية ، وله أن يردّها ما دام الموصي حيّاً بشرط أن يبلغه الردّ وإن كان الأولى أن لا يردّ في ما إذا لم يتمكّن الموصي من الايصاء إلى غيره ، فلو كان الردّ بعد موت الموصي أو قبله ولكن لم يبلغه حتّى مات كانت الوصاية لازمةً على الوصي وليس له الردّ ، بل لو لم يبلغه أنّه قد أوصى إليه وجعله وصيّاً إلّابعد موت الموصي لغته الوصايا وليس له ردّها في صورة الامكان .
م « 4461 » يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق ، فإن نصّ على الاستقلال والانفراد لكلّ منهما أو كان لكلامه ظهور فيه ولو بقرينة حال أو مقال فيتّبع ، وإلّا فليس لكلّ منهما الاستقلال بالتصرّف ، لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه ، وليس لهما أن يقسما الثلث وينفرد كلّ منهما في نصفه ، من غير فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق ، ولو تشاحّا ولم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع ، فإن تعذّر استبدل بهما ، هذا إذا لم يكن التشاحّ لاختلاف اجتهادهما ونظرهما ، وإلّا فألزمهما على نظر ثالث إذا كان في إنظارهما تعطيل العمل بالوصاية ، فإن امتنعا استبدل بهما ، وإن امتنع أحدهما استبدل به .
م « 4462 » لو مات أحد الوصيين أو طرء عليه الجنون أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته فمع عدم استقلال كلّ منهما ضمّ الحاكم شخصاً إليه ، ولو ماتا معاً احتاج إلى النصب من قبله ، فاللازم نصب اثنين على حسب ما وقع من الموصي .
م « 4463 » يجوز أن يوصى إلى واحد في شيء وإلى آخر في غيره ولا يشارك أحدهما الآخر .
م « 4464 » لو قال : « أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو » صحّ ، ويكون وصيّاً بعد موته ، وكذا لو قال : « أوصيت إلى زيد فإن كبر ابني أو تاب عن فسقه أو اشتغل بالعلم فهو وصيي » فإنّه يصحّ ، وتنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر .
تحرير التحرير — صفحة 375
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٧٥