م « 4197 » إذا اصطدم حرّان بالغان عاقلان فماتا فإن قصدا القتل فهو عمد ، وإن لم يقصدا ذلك ولم يكن الفعل ممّا يقتل غالباً فهو شبيه العمد يكون لورثة كلّ منهما نصف ديته ، ويسقط النصف الآخر ، ويستوي فيهما الراجلان والفارسان والفارس والراجل ، وعلى كلّ واحد منهما نصف قيمة مركوب الآخر لو تلف بالتصادم ، من غير فرق بين اتّحاد جنس المركوب واختلافه وإن تفاوتا في القوّة والضعف ، ومن غير فرق بين شدّة حركة أحدهما دون الآخر أو تساويهما في ذلك إذا صدق التصادم ، نعم لو كان أحدهما قليل الحركة بحيث لا يصدق التصادم بل يقال صدمه الآخر فلا ضمان على المصدوم ، فلو صادمت سيّارة صغيرة مع سيّارة كبيرة كان الحكم كما ذكر ، فيقع التقاصّ في الدية والقيمة ، ويرجع صاحب الفضل إن كان على تركة الآخر .
م « 4198 » لو لم يتعمّد الاصطدام بأن كان الطريق مظلماً أو كانا غافلين أو أعمّيين فنصف دية كلّ منهما على عاقلة الآخر ، وكذا لو كان المصطدمان صبيّين أو مجنونين أو أحدهما صبياً والآخر مجنوناً لو كان الركوب منهما أو من وليّها في ما إذا كان سائغاً له ، ولو أركبهما أجنبي أو الولي في غير مورد الجواز ؛ أي : مورد المفسدة فدية كلّ منهما تماماً على الذي ركبهما ، وكذا قيمة دابّتهما لو تلفتا .
م « 4199 » لو اصطدم حرّان فمات أحدهما وكان القتل شبيه عمد يضمن الحي نصف دية التالف ، ولو تصادم حاملان فأسقطتا وماتتا سقط نصف دية كلّ واحدة منهما وثبت النصف ، وثبت في مالهما نصف دية الجنين مع كون القتل شبيه العمد ، ولو كان خطأ فعلى العاقلة .
م « 4200 » لو دعا غيره فأخرجه من منزله ليلًا فهو له ضامن حتّى يرجع إليه ، فإن فقد ولم يعلم حاله فهو ضامن لديته ، وإن وجد مقتولًا وادّعى على غيره وأقام بيّنة فقد برئ وإن عدم البيّنة فعليه الدية ، ولا قود عليه ، وكذا لو لم يقرّ بقتله ولا ادّعاه على غيره ، وإن وجد ميّتاً فإن علم أنّه مات حتف أنفه أو بلدغ حية أو عقرب ولم يحتمل قتله فلا ضمان ،
تحرير التحرير — صفحة 332
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٣٢