م « 4192 » من صاح ببالغ غير غافل فمات أو سقط فمات فلا دية إلّامع العلم باستناد الموت إليه ، فحينئذ إن كان قاصداً لقتله فهو عمد يقتص منه وإلّا شبيه عمد فالدية من ماله ، فلو صاح بطفل أو مريض أو جبان أو غافل فمات فيثبت فيه الدية إلّاأن يثبت عدم الاستناد ، فمع قصد القتل بفعله فهو عمد ، وإلّا فشبيهه مع عدم الترتيب نوعاً أو غفلته عنه ، ومن هذا الباب كلّ فعل يستند إليه القتل ، ففيه التفصيل المتقدّم ، كمن شهر سيفه في وجه إنسان أو أرسل كلبه إليه فأخافه إلى غير ذلك من أسباب الإخافة .
م « 4193 » لو أخافه فهرب فأوقع نفسه من شاهق أو في بئر فمات فإن زال عقله واختياره بواسطة الإخافة فيضمن المخيف ، وإلّا فلا ضمان ، ولو صادفه في هربه سبع فقتله فلا ضمان .
م « 4194 » لو وقع من علوّ على غيره فقتله فمع قصد قتله فهو عمد وعليه القود ، وإن لم يقصده وقصد الوقوع وكان ممّا لا يقتل به غالباً فهو شبيه عمد يلزمه الدية في ماله ، وكذا لو وقع إلجاءً واضطراراً من قصد الوقوع ، ولو ألقته الريح أو زلق بنحو لا يسند الفعل إليه فلا ضمان عليه ولا على عاقلته ، ولو مات الذي وقع فهو هدر على جميع التقادير .
م « 4195 » لو دفعه دافع فمات فالقود في فرض العمد والدية في شبيهه على الدافع ، ولو دفعه فوقع على غيره فمات فالقود أو الدية على الدافع وعلى الذي وقع على الرجل كليهما ، فقتله لأولياء المقتول ، ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه إذا كان الدفع اضطرّه إلى الوقوع بحيث كان الفعل منسوباً إليه بوجه .
م « 4196 » لو صدمه فمات المصدوم فإن قصد القتل أو كان الفعل ممّا يقتل غالباً فهو عمد يقتص منه ، وإن قصد الصدم دون القتل ولم يكن قاتلًا غالباً فديته في مال الصادم ، ولو مات الصادم فهدر لو كان المصدوم في ملكه أو محلّ مباح أو طريق واسع ، ولو كان واقفاً في شارع ضيق فصدمه بلا قصد يضمن المصدوم ديته ، وكذا لو جلس فيه فعثر به إنسان ، نعم لو كان قاصداً لذلك وله مندوحة فدمه هدر ، وعليه ضمان المصدوم .
تحرير التحرير — صفحة 331
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٣١