تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
اعتبار بشهادة النساء فيه منفردات ولا منضمّات إلى الرجل ، ولا توجب بشهادتهنّ الدية في ما يوجب القصاص ، نعم تجوز شهادتهنّ في ما يوجب الدية كالقتل خطأً أو شبه عمد ، وفي الجراحات التي لا توجب القصاص كالهاشمة وما فوقها ، ولا يثبت ما يوجب القصاص بشهادة شاهد ويمين المدّعي . م « 4040 » يعتبر في قبول الشهادة بالقتل أن تكون الشهادة صريحةً أو كالصريحة نحو قوله « قتله بالسيف » أو « ضربه به فمات » أو « أراق دمه فمات منه » ولو كان فيه إجمال أو احتمال لا تقبل ، نعم عدم الاعتبار بالاحتمالات العقليّة التي لا تنافي الظهور أو الصراحة عرفاً ، مثل أن يقال في قوله : « ضربه بالسيف فمات » ، يحتمل أن يكون الموت بغير الضرب ، بل اعتبار الظهور العقلائي ، ولا يلزم التصريح بما لا يتخلّل فيه الاحتمال عقلًا . م « 4041 » يعتبر في قبول الشهادة أن تردّ شهادتهما على موضوع واحد ووصف واحد ، فلو شهد أحدهما أنّه قتله غدوةً والآخر عشيّةً أو شهد أحدهما أنّه قتله بالسمّ والآخر أنّه بالسيف أو قال أحدهما : أنّه قتله في السوق وقال الآخر في المسجد لم يقبل قولهما ، وأنّه ليس من اللوث أيضاً ، نعم لو شهد أحدهما بأنّه أقرّ بالقتل والآخر بمشاهدته لم يقبل شهادتهما ، ولكنّه من اللوث . م « 4042 » لو شهد أحد الشاهدين بالإقرار بالقتل مطلقاً وشهد الآخر بالإقرار عمداً ثبت أصل القتل الذي اتّفقا عليه ، فحينئذ يكلّف المدّعى عليه بالبيان ، فإن أنكر أصل القتل لا يقبل منه ، وإن أقرّ بالعمد قبل منه ، وإن أنكر العمد وادّاه الولي فالقول قول الولي ، ولو ادّعى الجاني الخطأ وادّعى الولي العمد فيكون بينهما التداعي . م « 4043 » لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمداً والآخر بالقتل المطلق وأنكر القاتل العمد وادّعاه الولي كان شهادة الواحد لوثاً ، فإن أراد الولي إثبات دعواه فلابدّ من القسامة . م « 4044 » لو شهد اثنان بأنّ القاتل زيد مثلًا وآخران بأنّه عمرو دونه يسقط القصاص ، ووجب الدية عليهما نصفين لو كان القتل المشهود به عمداً أو شبيهاً به ، وعلى عاقلتهما لو كان خطأً ، كما لو أقرّ اثنان كلّ واحد بقتله منفرداً ، والوجه سقوط القود والدية جميعاً .