كان الشركاء ثلاثة فاقتصّ من اثنين ، فيردّ المتروك دية جنايته ، وهي الثلث إليهما ، ويردّ الولي البقيّة إليهما ، وهي دية كاملة ، فيكون لكلّ واحد ثلثا الدية .
م « 4010 » تتحقّق الشركة في القتل بأن يفعل كلّ منهم ما يقتل لو انفرد كأن أخذوه جميعاً فألقوه في النار أو البحر أو من شاهق ، أو جرحوه بجراحات كلّ واحدة منها قاتلة لو انفردت ، وكذا تتحقّق بما يكون له الشركة في السراية مع قصد الجناية ، فلو اجتمع عليه عدّة فجرحه كلّ واحد بما لا يقتل منفرداً لكن سرت الجميع فمات فعليهم القود بنحو ما مرّ ، ولا يعتبر التساوي في عدد الجناية ، فلو ضربه أحدهم ضربةً والآخر ضربات والثالث أكثر وهكذا فمات بالجميع فالقصاص عليهم بالسواء ، والدية عليهم سواء ، وكذا لا يعتبر التساوي في جنس الجناية ، فلو جرحه أحدهما جائفةً والآخر موضحةً مثلًا أو جرحه أحدهما وضربه الآخر أقتصّ منهما سواء ، والدية عليهما كذلك بعد كون السراية من فعلهما .
م « 4011 » لو اشترك اثنان أو جماعة في الجناية على الأطراف يقتصّ منهم كما يقتصّ في النفس ، فلو اجتمع رجلان على قطع يد رجل فإن أحبّ أن يقطعهما أدّى إليهما دية يد يقتسمانها ثمّ يقطعهما ، وإن أحبّ أخذ منهما دية يد ، وإن قطع يد أحدهما ردّ الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية ، وعلى هذا القياس اشتراك الجماعة .
م « 4012 » الاشتراك فيها يحصل باشتراكهم في الفعل الواحد المقتضى للقطع بأن يكرهوا شخصاً على قطع اليد أو يضعوا خنجراً على يده واعتمدوا عليه أجمع حتّى تقطع ، وأمّا لو انفرد كلّ على قطع جزء من يده فلا قطع في يدهما ، وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده والآخر تحتها فقطع كلّ جزء منها حتّى وصل الآلتان وقطعت اليد فلا شركة ولا قطع ، بل كلّ جنى جنايةً منفردةً ، وعليها القصاص أو الدية في جنايته الخاصة .
م « 4013 » لو اشترك في قتل رجل امرأتان قتلتا به من غير ردّ شيء ، ولو كنّ أكثر فللولي قتلهنّ وردّ فاضل ديته يقسم عليهم بالسوية ، فإن كنّ ثلاثاً وأراد قتلهنّ ردّ عليهم دية امرأة ، وهي بينهم بالسوية ، وإن كنّ أربعاً فدية امرأتين كذلك وهكذا ، وإن قتل
تحرير التحرير — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢٩٧