تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شافعيّاً ، فعندنا هذا البيع جائز وعند الشافعية باطل ، فإذا ندم البائع من بيعه هذا يجوز له إلزام المشتري بالبطلان بقاعدة الالزام . م « 3782 » سابعها : إذا كان هناك اثنان ، أحدهما راكب على دابّة والآخر آخذ بلجامها فتنازعا في تلك الدابّة ولم تكن لأحدهما بيّنة على ما يدّعيه من ملكيّة تمام الدابّة أو أمارة أخرى أو دليل آخر ، ولو كان أصلًا عملياً كالاستصحاب فتجعل بينهما نصفين عملًا بقاعدة العدل والانصاف ، أو لكون يد كلّ واحد منهما على تلك الدابّة ، حيث أنّها ليست يداً مستقلّةً على التمام ، فتكون عند العرف والعقلاء بمنزلة اليد التامّة المستقلّة على النصف إذا كانا اثنين وعلى الثلث إن كانوا ثلاثة ، وهكذا بالنسبة إلى عدد الشركاء قلّةً وكثرةً ، فبكثرة الشركاء ينقص الكسر ، وبقلّتهم يتصاعد حتّى يصل إلى النصف في ما إذا كان الشريك - في كونه أيضاً ذا اليد - واحداً أو من جهة التصالح القهري ، هذا ما عندنا . وباقي الفقهاء من مخالفينا قالوا يحكم بأنّها للراكب ، فلو كان الراكب منّا يجوز له إلزام آخذ اللجام بذلك إن كان منهم . م « 3783 » الثامن : شركة الأبدان عندنا باطلة ، وهي أن يشترك العاملان أو أكثر ؛ سواء أكانا متّفقي الصنعة والمهنة - كالحدادين أو النجّارين - أو مختلفي الصنعة والمهنة ، كما إذا كان أحدهما نجّاراً والآخر خبّازاً على أنّ كلّ ما يحصل من كسبهما لهما أو كسبهم لهم يكون مشتركاً بينهما أو بينهم بالسوية أو بالاختلاف حسب شرطهم . وقال أبو حنيفة يجوز ذلك فإذا كان أحد الشريكين في شركة الأبدان حنفياً ويكون صحّة هذه الشركة - بعد أن عملا مدّةً - مضرّةً له ونافعاً للطرف الآخر الذي مذهبه بطلان هذه الشركة يجوز لهذا الأخير الزامه للآخر بصحّة هذه الشركة بهذه القاعدة وإن كانت في مذهبه باطلة . م « 3784 » التاسع : لا تثبت الشفعة بالجوار عندنا وقال أبو حنيفة وبعض آخر من الفقهاء للجار حق الأخذ بالشفعة ولكن في طول الشريك لا في عرضه ؛ بمعنى : أنّ الشريك لو ترك ولم يأخذ فالجارّ أحقّ من غيره ، فإذا كان المشتري حنفيّاً ، أو ممّن يقول بحقّ الشفعة للجار من سائر الفقهاء ، فللجار إلزامه بهذه القاعدة إن كان منّا وإن لم يكن