لهما أو لخصوص المشتري الحنفي ، فلو فسخ ذلك المشتري وما بعد في المجلس ولم يتفرّقا فللبائع الشيعي إلزامه ببقاء المعاملة وعدم صحّة هذا الفسخ وعدم تأثيره في انحلال العقد ، وذلك من جهة أنّ مذهب ذلك المشتري أنّه لا خيار في المجلس إلّا بالشرط فإذا لم يكن شرط الخيار في المجلس فلا خيار وإن كان هذا خلاف مذهب البائع ؛ لأنّ الشيعة متّفقون على ثبوت خيار المجلس لقوله صلى الله عليه وآله : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » ، وكذلك الأمر أيضاً لو كان المشتري مالكيّاً ؛ لأنّ مذهبهم أنّه لا خيار في المجلس أصلًا .
م « 3779 » رابعها : لو باع الشيعي للمخالف ما اشتراه قبل أن يقبضه عن المالك الأوّل فهذا البيع صحيح عند فقهاء الإماميّة ، غاية الأمر يقول بعضهم بالكراهة في خصوص ما إذا كان المبيع ممّا يكال أو يوزن ، وقول شاذ بالتحريم إذا كان ذلك المبيع الذي لم يقبضه طعاماً ، ولكن هذا البيع ؛ أي : بيع ما اشتراه قبل أن يقبضه ، باطل عند الشافعي ، فلو باع الشيعي من أحد من الشافعيّة مثل هذا المبيع ؛ أي : ما اشتراه قبل أن يقبضه فندم يجوز له أن يلزم المخالف بما هو طبق مذهبه من فساد المعاملة ويسترجع المبيع وإن كان مذهب البائع صحّة هذه المعاملة . وكذلك الأمر لو كان المشتري حنفيّاً وكان المبيع - الذي لم يقبضه عن المالك الأوّل وباعه قبل أن يقبضه من الأعيان المنقولة فإنّ الحنفيّة يقولون بفساد بيع الأعيان المنقولة قبل أن يقبضها ؛ سواء باعها لمن اشتراها منه أو لغيره ، فالبيع الثاني باطل وفاسد ، وأمّا البيع الأوّل فيبقى على صحّته .
م « 3780 » خامسها : لو باع حرّاً وعبداً صفقةً واحدةً لحنفي فعندنا البيع بالنسبة إلى الحرّ باطل وبالنسبة إلى العبد صحيح ، ولكن عند أبي حنيفة أبطل في الجميع ، فللبائع إلزام ذلك المشتري بالبطلان في الجميع إذا ندم من بيع عبده وإن كان صحيحاً عند البائع بالنسبة إلى العبد ، وكذلك الأمر بعينه في ما إذا كان بعض الصفقة الواحدة مالًا وبعضها ليس بمال ، كما إذا باع خمراً أو خلًا أو شاةً وخنزيراً .
م « 3781 » سادسها : لو باع شاةً في ضرعها لبن بشاة في ضرعها لبن والمشتري كان
تحرير التحرير — صفحة 253
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢٥٣