وفساده ، فإنّهم لا يجوّزون الجمع بين العمّة وبنت الأخ ولا بين الخالة وبنت الأخت ولو برضاء العمّة في الأوّل وبرضاء الخالة في الثاني ، فيجوز للإمامي ترتيب آثار الفساد على عقد بنت الأخ وبنت الأخت - إن كان العقد عليهما متأخّراً عن العقد على العمّة أو الخالة - بأن يعقد عليهما بدون أن يطلّقهما الزوج المخالف .
وممّا ذكرنا ظهر لك حال طلاق السكران وطلاق الحائض مع حضور الزوج والطلاق في الطهر الذي قاربها وجامعها فيه ، ففي جميع ذلك يكون الطلاق فاسداً على مذهبنا ويكون صحيحاً عند فقهائهم جميعاً أو في بعض مذاهبهم ، فيجوز إلزامهم بصحّة الطلاق في الموارد المذكورة وإن كان فاسداً عندنا ، كلّ ذلك لأجل شمول قاعدة الإلزام لهذه الموارد المذكورة وأمثالها .
م « 3774 » ومنها : لو طلّق المخالف امرأته معلّقاً على أمر محتمل الحصول أو متيقّن الحصول ، فالأوّل كما لو قال : امرأتي فلانة طالق لو قدم زيد من سفره هذا غداً مثلًا أو مطلقاً ثمّ جاء في ذلك الوقت المعيّن في الأوّل أو مطلقاً في الثاني ، وبعبارة أخرى : حصل المعلّق عليه المحتمل الوقوع ، فهذا الطلاق عندنا فاسد لمكان التعليق وصحيح عندهم ، فيجوز ترتيب آثار الصحّة على هذا الطلاق - الفاسد عندنا - بقاعدة الالزام . وأمّا في الصورة الثانية ؛ أي : لو كان طلاقه معلّقاً على أمر معلوم الحصول كما لو قال لامرأته : أنت طالق لو طلعت الشمس أو غربت مثلًا فمن يقول بصحّة مثل هذا الطلاق من فقهائنا فلا اشكال في أنّه يجوز له ترتيب آثار الصحّة على مثل هذا الطلاق ، لأنّه رأيه وفتواه ؛ سواء أكانت قاعدة الالزام في البين أو لم تكن . وأمّا من يقول بفساده لأجل الاجماع على بطلان التعليق في العقود وفي الايقاعات - التي منها الطلاق - بطريق أولى ، فله ترتيب آثار الصحّة على هذا الطلاق بقاعدة الالزام لأنّهم قائلون بصحّة الطلاق المعلّق على أمر محتمل الوقوع أو متعيّن الوقوع في ما إذا حصل المعلّق عليه .
م « 3775 » ومنها : أبواب الضمانات ؛ سواء أكان الضمان ضماناً واقعيّاً أو كان هو ضمان المسمّى ك « باب المعاوضات » . والضابط الكلّي هيهنا هو أنّه في كلّ مورد كان الضمان
تحرير التحرير — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢٥١