64 - كتاب الالزام
ورد في الروايات الكثيرة : « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » « 1 » ، و « خذوا منهم كما يأخذون منكم » « 2 » ؛ أي : وردت الرخصة منهم عليهم السلام في المعاملة مع الناس بما يدينون به ويلتزمون به في دينهم ، وأما ظاهر هذه الجملة ومعناها فهو عبارة عن أنّ المخالفين كلّ ما يرون أنفسهم ملزمين به من ناحية أحكامهم الدينيّة ويعتقدون أنّه عليهم ؛ سواء كان ذلك الشيء من الماليات أو الحقوق أو كان الاعتباريات الأخر كحصول الطلاق مثلًا أو غيره وإن لم يكن ذلك ثابتاً في أحكامكم الدينيّة فألزموهم بذلك . ونذكر الآن بعض موارد تطبيق هذه القاعدة :
م « 3771 » منها : مسألة التعصيب ، وهو توريث ما فضل عن السهام من كان من العصبة ؛ أي : قوم الانسان الذين يتعصّبون له ، والمراد هيهنا أقرباء الميّت ، وهم الأب والابن ومن يتدلّى بهما إلى الميّت ، فلو كانت للميّت بنت واحدة وأخ مثلًا أو عمّ فللبنت النصف وبناءً على القول بعدم التعصيب وبطلانه كما هو كذلك عند الإماميّة يكون باقي التركة ؛ أي :
النصف الآخر أيضاً للبنت ولكن ردّاً لا فرضاً . وعلى القول بالتعصيب ؛ أي : اعطاء ما زاد على الفرض لأقرباء الميّت ؛ أي : ابنه وأبيه والمتقرّب بهما إليه وعدم الردّ إلى صاحب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ( اسلامية ) ، ج 17 ، ص 598 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 158 .