يكفي كونه مستفاداً من تصديقه لكلام آخر واستفادته من كلامه بنوع من الاستفادة ، كقوله : « نعم » في جواب من قال : « لي عليك كذا » أو « أنت جنيت على فلان » وكقوله في جواب من قال : « استقرضت منّي ألفاً » أو « رددته » أو « أدّيته » في جواب من قال : « لي عليك ألف » ، فإنّه إقرار بأصل ثبوت الحقّ ألفاً أو « لي عليك ألف » : « رددته » أو « أدّيته » فإنّه إقرار بأصل ثبوت الحقّ عليه ودعوى منه بسقوطه ، ومثل ذلك ما إذا قال في جواب من قال : « هذه الدار التي تسكنها لي » : « اشتريتها منك » فان الإخبار بالاشتراء اعتراف منه بثبوت الملك له ودعوى منه بانتقاله إليه ، نعم قد توجد قرائن على أنّ تصديقه لكلام الآخر ليس حقيقيّاً فلم يتحقّق الاقرار ، بل دخل في عنوان الإنكار ، كما إذا قال في جواب من قال : « لي عليك ألف دينار » : « نعم » أو « صدّقت » مع صدور حركات منه دلّت على أنّه في مقام الاستهزاء والتهكّم وشدّة التعجّب والانكار .
م « 3704 » يشترط في المقرّ به أن يكون أمراً لو كان المقرّ صادقاً في إخباره كان للمقرّ له حقّ الإلزام عليه ومطالبته به ، بأن يكون مالًا في ذمّته ؛ عيناً أو منفعةً أو عملًا أو ملكاً تحت يده أو حقّاً يجوز مطالبته ، كحقّ الشفعة والخيار والقصاص ، وحقّ الاستطراق في درب مثلًا ، وإجراء الماء في نهر ونصب الميزاب في ملك ، ووضع الجذوع على حائط أو يكون نسباً أوجب نقصاً في الميراث أو حرماناً في حقّ المقرّ وغير ذلك أو كان للمقرّ به حكم وأثر كالاقرار بما يوجب الحدّ .
م « 3705 » إنّما ينفذ الإقرار بالنسبة إلى المقرّ ، ويمضي عليه في ما يكون ضرراً عليه ، لا بالنسبة إلى غيره ولا في ما يكون فيه نفع له ، فإن أقرّ بأبوّة شخص له ولم يصدقه ولم ينكره يمضي إقراره في وجوب النفقة عليه ؛ لا في نفقة على المقرّ أو في توريثه .
م « 3706 » يصحّ الإقرار بالمجهول والمبهم ، ويقبل من المقرّ ويلزم ويطالب بالتفسير والبيان ورفع الابهام ، ويقبل منه ما فسرّه به ، ويلزم به لو طابق تفسيره مع المبهم بحسب العرف واللغة وأمكن بحسبهما أن يكون مراداً منه ، فلو قال : « لك عندي شيء » ألزم بالتفسير ، فإن فسّره بأيّ شيء صحّ كونه عنده يقبل منه وإن لم يكن متموّلًا كهرّة مثلًا أو
تحرير التحرير — صفحة 231
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢٣١