قول عمر وبيمينه ، وكذا لو أقرّ بأنّه كان لعمرو أو في يده وسكت عن الانتقال إليه ، فإنّ لازم ذلك دعوى الانتقال ، وفي مثله يشكل جعله منكراً لأجل يده ، وأمّا لو قامت البيّنة على أنّه كان لعمرو سابقاً أو علم الحاكم بذلك فاليد محكمة ، ويكونان ذو اليد منكراً والقول قوله ، نعم لو قامت البيّنة بأنّ يد زيد على هذا الشيء كان غصباً من عمرو أو عارية أو أمانة ونحوها فيسقط يده ، والقول قول ذي البيّنة .
م « 3690 » لو تعارضت البيّنات في شيء فإن كان في يد أحد الطرفين فمقتضى القاعدة تقديم بيّنة الخارج ورفض بيّنة الداخل وإن كانت أكثر أو أعدل وأرجح ، وإن كان في يدهما فيحكم بالتنصيف بمقتضى بيّنة الخارج وعدم اعتبار الداخل ، وإن كان في يد ثالث أو لا يد لأحد عليه فيسقط البيّنتين ويرجع إلى القرعة .
القول في كتاب قاض إلى قاض
م « 3691 » ينفذ الحكم وتفصل الخصوصة بالانشاء لفظاً وكتباً ، فلو كتب قاض إلى قاض آخر بالحكم وأراد الإنشاء بالكتابة يجوز للثاني إنفاذه إن علم بأنّ الكتابة له وعلم بقصده .
م « 3692 » انهاء حكم الحاكم بعد فرض الإنشاء لفظاً إلى حاكم آخر إمّا بالكتابة أو القول أو الشهادة ، فإن كان بالكتابة بأن يكتب إلى حاكم آخر بحكمه فلا إشكال بها مع العلم بأنّها له وأراد مفادها ، وأمّا القول مشافهةً فإن كان شهادةً على إنشاء السابق فلا يقبل إلّا مع شهادة عادل آخر ، وأولى بذلك ما إذا قال : ثبت عندي كذا ، وإن كان الانشاء بحضور الثاني بأن كان الثاني حاضراً في مجلس الحكم فقضى الأوّل فهو يجب إنفاذه ، وشهادة البيّنة على حكمه مقبولة يجب الإنفاذ على حاكم آخر ، وكذا لو علم حكم الحاكم بالتواتر أو قرائن قطعيّة أو إقرار المتخاصمين .
م « 3693 » إنفاذ حكم الحاكم أجنبي عن حكم الحاكم الثاني في الواقعة ؛ لأنّ قطع الخصومة حصل بحكم الأوّل وإنّما أنفذه وأمضاه الحاكم الآخر ليجريه الولاة والأمراء ،