إقامتها فليس للحاكم أن يسألها ، وإن علم أو شهدت الأحوال بإرادة إقامتها فله أن يسألها ، ولو لم يعلم الحال وشك في ذلك فليس للحاكم سؤال الشهود ، نعم له السؤال من المدّعي بأنّه أراد الإقامة أو لا .
م « 3640 » إذا شهدت البيّنة فإن عرفهما الحاكم بالفسق طرح شهادتهما ، وكذا لو عرف بفقدهما بعض شرائط الشهادة ولو عرفهما بالعدالة وجامعيّتها للشرائط قبل شهادتهما ، وإن جهل حالهما توقّف واستكشف من حالهما ، وعمل بما يقتضيه .
م « 3641 » إذا عرفهما بالفسق أو عدم جامعيّتهما للشرائط طرحهما من غير انتظار التزكية ، لكن لو ادّعى المدّعى خطأ الحاكم في اعتقاده تسمع منه ، فإن أثبت دعواه وإلّا فعلى الحاكم طرح شهادتهما ، وكذا لو ثبت عدالتهما وجامعيّتهما للشرائط لم يحتج إلى التزكية ويعمل بعلمه ، ولو ادّعى المنكر جرحهما أو جرح أحدهما تقبل ، فإن أثبت دعواه أسقطهما وإلّا حكم ، ويجوز للحاكم التعويل على الاستصحاب في العدالة والفسق .
م « 3642 » إذا جهل الحاكم حالهما وجب عليه أن يبيّن للمدّعي أنّ له تزكيتهما بالشهود مع جهله به ، فإن زكّاهما بالبيّنة المقبولة وجب أن يبيّن للمدّعى عليه أنّ له الجرح إن كان جاهلًا به ، فإن اعترف بعدم الجارح حكم عليه ، وإن أقام البيّنة على الجرح سقطت بيّنة المدّعي .
م « 3643 » في صورة جهل الحاكم وطلبه التزكية من المدّعي لو قال : « لا طريق لي » أو قال : « لا أفعل » أو « يعسر عليّ » وطلب من الحاكم الفحص لا وجب عليه ذلك وإن كان له ذلك ، بل هو راجح ، ولو طلب الجرح في البيّنة المقبولة من المدّعى عليه ولم يفعل وقال :
« لا طريق لي » أو « يعسر عليّ » لا يجب عليه الفحص ، ويحكم على طبق البيّنة ، ولو استمهله لإحضار الجارح فيجب الإمهال بمقدار مدّة أمكنه فيها ذلك ، ولا يجب له الحكم ، فإن أتى بالجارح ينقضه ولو ادّعى الإحضار في مدّة طويلة يحكم على طبق البيّنة .
م « 3644 » لو أقام البيّنة على حقّه ولم يعرفهما الحاكم بالعدالة فالتمس المدّعي أن
تحرير التحرير — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢١٧