هذه الدار » أو « لك سكناها » وما أفاد معناهما بأيّ لغة كان ، وفي العمرى بإضافة مدّة حياتي أو حياتك ، وفي الرقبى بإضافة سنة أو سنتين مثلًا ، وللعمرى والرقبى لفظان آخران ، فللأولى : أعمرتك هذه الدار عمرك أو عمري أو ما بقيت أو بقيت أو ما عشت أو عشت ونحوها ، وللثانية أرقبتك مدّة كذا ، والقبول كلّ ما دلّ على الرضا بالايجاب .
م « 3387 » يشترط في كلّ من الثلاثة قبض الساكن ، فلو لم يقبض حتّى مات المالك بطلت كالوقف .
م « 3388 » هذه العقود الثلاثة لازمة ، يجب العمل بمقتضاها ، وليس للمالك الرجوع وإخراج الساكن ، ففي السكنى المطلقة حيث أنّ الساكن استحقّ مسمّى الإسكان ولو يوماً لزم العقد في هذا المقدار ، وليس للمالك منعه عنه ، وله الرجوع في الزائد متى شاء ، وفي العمرى والرقبى لزم بمقدار التقدير ، وليس له إخراجه قبل انقضائه .
م « 3389 » لو جعل داره سكنى أو عمرى أو رقبى لشخص لم تخرج عن ملكه ، وجاز بيعها ، ولم تبطل العقود الثلاثة ، بل يستحقّ الساكن السكنى على النحو الذي جعلت له ، وكذا ليس للمشتري إبطالها ، ولو كان جاهلًا فله الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن ، نعم في السكنى المطلقة بعد مقدار المسمّى يبطل العقد ، وينفسخ إذا أريد بالبيع فسخ وتسليط المشتري على المنافع ، فحينئذ ليس للمشتري الخيار .
م « 3390 » لو جعلت المدّة في العمرى طول حياة المالك ومات الساكن قبله كان لورثته السكنى إلى أن يموت المالك ، ولو جعلت طول حياة الساكن ومات المالك قبله ليس إخراج الساكن طول حياته ، ولو مات الساكن ليس لورثته السكنى إلّاإذا جعل له السكنى مدّة حياته ولعقبة بعد وفاته فلهم ذلك ، فإذا انقرضوا رجعت إلى المالك أو ورثته .
م « 3391 » هل مقتضى العقود الثلاثة تمليك سكنى الدار ، فيرجع إلى تمليك المنفعة الخاصّة ، فله استيفاؤها مع الاطلاق بأيّ نحو شاء من نفسه وغيره مطلقاً ولو أجنبيّاً ، وله إجارتها وإعارتها ، وتورث لو كانت المدّة عمر المالك ومات دون المالك ، أو مقتضاها الالتزام بسكونة الساكن على أن يكون له الانتفاع والسكنى من غير أن تنتقل إليه المنافع ،
تحرير التحرير — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٦٥