لعدم كونه ملكاً لواحد منهم إلّابعد قبضه ، نعم لو أعطى الفقير مثلًا حصّةً من الحاصل على الشجر قبل وقت تعلّق الزكاة بتفصيل مرّ في كتاب الزكاة وجبت عليه لو بلغت النصاب .
م « 3383 » الوقف المتداول بين بعض الطوائف يعمدون إلى نعجة أو بقرة ويتكلّمون بألفاظ متعارفة بينهم ويكون المقصود أن تبقى وتذبح أولادها الذكور وتبقى الإناث وهكذا باطل لعدم تحقّق شرائط صحّته .
فصل في الحبس وأخواته
م « 3384 » يجوز للشخص أن يحبس ملكه على كلّ ما يصحّ الوقف عليه بأن تصرّف منافعه في ما عيّنه على ما عيّنه ، فلو حبسه على سبيل من سبل الخير ومحالّ العبادات مثل الكعبة المعظّمة والمساجد والمشاهد المشرّفة فإن كان مطلقاً أو صرّح بالدوام فلا رجوع بعد قبضه ، ولا يعود إلى ملك المالك ، ولا يورث ؛ وإن كان إلى مدّة لا رجوع إلى انقضائها ، وبعده يرجع إلى المالك أو وارثه ، ولو حبسه على شخص فإن عيّن مدّةً أو مدّة حياته لزم الحبس في تلك المدّة ، ولو مات الحابس قبل انقضائها يبقى على حاله إلى أن تنقضي ، وإن أطلق ولم يعيّن وقتاً لزم ما دام حياة الحابس ، فإن مات كان ميراثاً ، وهكذا الحال لو حبس على عنوان عام كالفقراء ، فإن حدّده بوقت لزم إلى انقضائه ، وإن لم يوقف لزم ما دام حياة الحابس .
م « 3385 » لو جعل لأحد سكنى داره مثلًا بأن سلّطه على إسكانها مع بقائها على ملكه يقال له : السكنى ؛ سواء أطلق ولم يعيّن مدّةً كأن يقول : « أسكنتك داري » أو « لك سكناها » أو قدّره بعمر أحدهما كما إذا قال : « لك سكنى داري مدّة حياتك » أو مدّة حياتي ، أو قدّره بالزمان كسنة وسنتين مثلًا ، نعم لكلّ من الأخيرين اسم يختصّ به ، وهو العمرى في أوّلهما والرقبى في الثاني .
م « 3386 » يحتاج كلّ من الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من المالك وقبول من الساكن ، فالايجاب كلّ ما أفاد التسليط المزبور عرفاً كأن يقول في السكنى : « أسكنتك