تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شيئاً وأخبر به فأخذه كان حكمها على الآخذ دون الرائي وإن تسبب منه ، بل لو قال ناولنيه فنوى المأمور الأخذ لنفسه كان هو الملتقط دون الأمر ، ولو أخذه لا لنفسه وناوله إيّاه فيكون الأمر ملتقطاً فضلًا عن أخذه بأمره ونيابته من دون أن يناوله إيّاه . م « 3141 » لو رأى شيئاً مطروحاً على الأرض فأخذه بظنّ أنّه ماله فتبيّن أنّه ضائع عن غيره صار بذلك لقطةً وعليه حكمها ، وكذا لو رأى مالًا ضائعاً فنحاه بعد أخذه من جانب إلى آخر ، نعم لو دفعه برجله أو بيده من غير أخذ ليتعرّفه فلا يصير بذلك ملتقطاً ، بل ولا ضامناً لعدم صدق اليد والأخذ . م « 3142 » المال المجهول المالك غير الضائع ، لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه ، فإن أخذه كان غاصباً ضامناً إلّاإذا كان في معرض التلف فيجوز بقصده الحفظ ، ويكون حينئذ في يده أمانة شرعية ، ولا يضمن إلّابالتعدّي أو التفريط ، وعلى كلّ من تقديري جواز الأخذ وعدمه لو أخذه يجب عليه الفحص عن ماله إلى أن يئس من الظفر به ، وعند ذلك يجب عليه أن يتصدّق به أو بثمنه ، ولو كان ممّا يعرض عليه الفساد ولا يبقى بنفسه يبيعه أو يقوّمه ويصرفه ، ولابدّ من أن يكون البيع بإذن الحاكم مع الإمكان ، ثمّ بعد اليأس عن الظفر بصاحبه يتصدّق بالثمن . م « 3143 » كلّ مال غير الحيوان أحرز ضياعه عن ماله المجهول ولو بشاهد الحال ، وهو الذي يطلق عليه اللقطة كما مرّ يجوز أخذه والتقاطه على كراهة ، وإن كان المال الضائع في الحرم ؛ أي : حرم مكّة - زادها اللَّه شرفاً وتعظيماً - اشتدّت كراهة التقاطه ، بل ينبغي تركه . م « 3144 » اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملّكها في الحال من دون تعريف وفحص عن مالكها ، ولا يملكها قهراً بدون قصد التملّك ، فإن جاء مالكها بعد ما التقطها دفعها إليه مع بقائها وإن تملّكها ، وإن كانت تالفةً لم يضمنها الملتقط ، وليس عليه عوضها إن كان بعد التملّك ، وكذا قبله إن تلفت من غير تفريط منه ، وإن كانت قيمتها درهماً أو أزيد وجب عليه تعريفها والفحص عن صاحبها ، فإن لم يظفر به فإن كانت لقطة الحرم
تحرير التحرير — صفحة 108 | الشيخ محمد رضا نكونام