تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الحيوان وكلاله كما يتّفق كثيراً أنّ الإنسان إذا كلّت دابّته في الطرق والمفاوز ولم يتمكّن من الوقوف عندها يأخذ رحلها أو سرجها ويسرحها ويذهب ، فإن تركه في كلأ وماء وأمن ليس لأحد أن يأخذه ، فلو أخذه كان غاصباً ضامناً له ، وإن أرسله بعد ما أخذه لم يخرج من الضمان ، وفي وجوب حفظه والإنفاق عليه وعدم الرجوع على صاحبه ما مرّ في ما يؤخذ في العمران ، وإن تركه في خوف وعلى غير ماء وكلأ جاز أخذه ، وهو للآخذ إذا تملّكه . م « 3137 » إذا أصاب دابّةً وعلم بالقرائن أنّ صاحبها قد تركها ولم يدر أنّه قد تركها بقصد الإعراض أو بسبب آخر كانت بحكم الثاني ، فليس له أخذها وتملكها إلّاإذا كانت في مكان خوف بلا ماء ولا كلأ . م « 3138 » إذا أصاب حيواناً في غير العمران ولم يدر أنّ صاحبه قد تركه بأحد النحوين أم لم يتركه ، بل ضاعه أو شرد عنه كان بحكم الثاني من التفصيل المتقدّم ، فإن كان مثل البعير لم يجز أخذه وتملّكه إلّاإذا كان غير صحيح ولم يكن في ماء وكلأ ، وإن كان مثل الشاة جاز أخذه مطلقاً .

فصل في لقطة غير الحيوان

وهي التي يطلق عليها اللقطة عند الإطلاق واللقطة بالمعنى الأخص ، ويعتبر فيها عدم معرفة المالك ، فهي قسم من مجهول المالك ، لها أحكام خاصّة . م « 3139 » يعتبر فيها الضياع عن المالك ، فما يؤخذ من يد الغاصب والسارق ليس من اللقطة لعدم الضياع عن مالكه ، بل لابدّ في ترتيب أحكامها من إحراز الضياع ولو بشاهد الحال ، فالمداس المتبدّل بمداسه في المساجد ونحوها يشكل ترتيب أحكام اللقطة عليه ، وكذا الثوب المتبدّل بثوبه في الحمّام ونحوه ؛ لاحتمال تعمّد في التبديل ، ومعه يكون من مجهول المالك لا من اللقطة . م « 3140 » يعتبر في صدق اللقطة وثبوت أحكامها الأخذ والالتقاط ، فلو رأى غيره