تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
سواء باعه من البائع أو من غيره ، كما أنّه لا إشكال فيه في ما إذا ملك شيئاً بغير الشراء كالميراث والصداق والخلع وغيرها ، ولا منع في جعله صداقاً أو أجرةً وغير ذلك .

القول في النقد والنسيئة

م « 1515 » من باع شيئاً ولم يشترط فيه بأجل الثمن يكون نقداً وحالًاّ ، فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته في أيّ وقت ، وليس له الامتناع من أخذه متى أراد المشتري دفعه إليه ، ولو اشترط تأجيله يكون نسيئةً لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل وإن طولب ، كما أنّه لا يجب على البائع أخذه إذا دفعه المشتري قبله ، ولابدّ أن يكون الأجل معيّناً مضبوطاً لا يتطرّق إليه احتمال الزيادة والنقصان ، فلو اشترط التأجيل ولم يعيّن أو عيّن مجهولًا بطل البيع ، ولا يكفي تعيّنه في نفسه مع عدم معرفة المتعاقدين . م « 1516 » لو باع شيئاً بثمن حالًاّ وبأزيد منه إلى أجلٍ بأن قال : بعتك نقداً بعشرة ونسيئةً إلى سنة بخمسة عشر وقبل المشتري فلا إشكال فيه ، وللبائع أقلّ الثمنين ولو عند الأجل ، وكذا لو باع بثمن إلى أجلٍ وبأزيد منه إلى آخر . م « 1517 » لا يجوز تأجيل الثمن الحالّ ، بل مطلق الدين بأزيد منه ؛ بأن يزيد في الثمن الذي استحقّه البائع مقداراً ليؤجّله أجل كذا ، وكذلك لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجّل ليزيد في الأجل ؛ سواء وقع ذلك على جهة البيع أو الصلح أو الجعالة أو غيرها ، ويجوز عكس ذلك ، وهو تعجيل المؤجّل بنقصان منه على جهة الصلح أو الإبراء . م « 1518 » لو باع شيئاً نسيئةً يجوز شراؤه منه قبل حلول الأجل وبعده بجنس الثمن أو بغيره ؛ سواء كان مساوياً للثمن الأوّل أم لا ، وسواء كان المبيع الثاني حالًاّ أو مؤجّلًا ، وإنّما يجوز ذلك إذا لم يشترط في البيع الأوّل ، فلو اشترط البائع في بيعه على المشتري أن يبيعه منه بعد شرائه أو شرط المشتري على البائع أن يشتريه منه لم يصحّ ، كما أنّه لا يجوز ذلك مطلقاً لو احتال به للتخلّص من الربا .