م « 2409 » إذا حصل الرضاع الطارىء المبطل للنكاح فإمّا أن يبطل نكاح المرضعة بارضاعها كما في إرضاع الزوجة الكبيرة لشخص زوجته الصغيرة بالنسبة إلى نكاحها ، وإمّا أن يبطل نكاح المرتضعة كالمثال بالنسبة إلى نكاح الصغيرة ، وإمّا أن يبطل نكاح غيرهما كما في إرضاع الجدّة من طرف الأمّ ولد بنتها ، ويبقى استحقاق الزوجة للمهر في الجميع في الصورة الأولى في ما إذا كان الإرضاع وانفساخ العقد قبل الدخول فيستحقّ ، ولا تضمن المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر قبل الدخول في ما إذا كان إرضاعها مبطلًا لنكاح غيرها وإن كان التصالح أحسن .
م « 2410 » قد سبق أنّ العناوين المحرّمة من جهة الولادة والنسب سبعة : الأمّهات والبنات والأخوات والعمّات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت ، فإن حصل بسبب الرضاع أحد هذه العناوين كان محرماً كالحاصل بالولادة ، وقد عرفت في ما سبق كيفيّة حصولها بالرضاع مفصّلًا ، وأمّا لو لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة لكن حصل عنوان خاصّ لو كان حاصلًا بالولادة لكان ملازماً ومتّحداً مع أحد تلك العناوين السبعة كما لو أرضعت امرأة ولد بنتها فصارت أمّ ولد بنتها ، وأمّ ولد البنت ليست من تلك السبع ، لكن لو كانت أمومه ولد البنت بالولادة كانت بنتاً له ، والبنت من المحرّمات السبعة فتكون مثل هذا الرضاع أيضاً محرّماً فتكون مرضعة ولد البنت كالبنت ، وهذا هو الذي اشتهر في الألسنة بعموم المنزلة ، ولنذكر لذلك أمثلة :
أحدها - زوجتك أرضعت بلبنك أخاها فصار ولدك وزوجتك أخت له ، فتحرم عليك من جهة أنّ أخت ولدك إمّا بنتك أو ربيتك ، وهما محرّمتان عليك ، وزوجتك بمنزلتهما .
ثانيها - زوجتك أرضعك بلبنك ابن أخيها فصار ولدك ، وهي عمّته ، وعمة ولدك حرام عليك لأنّها أختك ، فتحرم من الرضاع من حيث عموم المنزلة .
ثالثها - زوجتك أرضعك عمها أو عمّتها أو خالها أو خالتها فصارت أمّهم وأمّ عمّ وأمّ
تحرير التحرير — صفحة 311
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣١١