حلف أحدهما حكم له ، وإن حلفا أو نكلا يرجع إلى القرعة ، وإن صدّقت المرأة أحدهما كان أحد طرفي الدعوى من لم تصدّقه الزوجة ، والطرف الآخر الزوج الآخر مع الزوجة ، فمع إقامة البيّنة من أحد الطرفين أو من كليهما الحكم كما مرّ ، وأمّا مع عدمها وانتهاء الأمر إلى الحلف فإن حلف من لم تصدقه الزوجة يحكم له على كلّ من الزوجة والزوج الآخر ، وأمّا مع حلف من صدّقته فلا يترتّب على حلفه رفع دعوى الزوج الآخر على الزوجة ، بل لابدّ من حلفها .
م « 2386 » لو زوّج أحد الوكيلين عن الرجل له امرأةً والآخر بنتها صحّ السابق ولغى اللاحق ، ومع التقارن بطلا معاً ، وإن لم يعلم السابق فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر ، وإن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما يحكم ببطلان كليهما ، وإن علم بعدم التقارن فقد علم بصحّة أحد العقدين وبطلان أحدهما ، فلا يجوز للزوج مقاربة واحدة منهما ، كما أنّه لا يجوز لهما التمكين منه ، نعم يجوز له النظر إلى الأمّ ، ولا يجب عليها التستّر عنه ، للعلم بأنّه إمّا زوجها أو زوج بنتها ، وأمّ البنت ، فحيث إنّه لم يحرز زوجيّتها وبنت الزوجة إنّما يحلّ النظر إليها ، إن دخل بالأمّ والمفروض عدمه فلم يحرز ما هو سبب الحليّة النظر إليها ، ويجب عليها التستّر عنه ، نعم لو فرض الدخول بالأمّ ولو بالشبهة كان حالها حال الأمّ .
فصل في أسباب التحريم
أعني ما بسببه يحرم ولا يصحّ تزويج الرجل بالمرأة ولا يقع الزواج بينهما ، وهي أمور : النسب والرضاع والمصاهرة وما يلحق بها والكفر وعدم الكفاءة واستيفاء العدد والاعتقاد والإحرام .