م « 1406 » يعتبر الموالاة بين الإيجاب والقبول بمعنى عدم الفصل الطويل بينهما بما يخرجها عن عنوان العقد والمعاقدة ، ولا يضرّ القليل بحيث يصدق معه أنّ هذا قبول لذلك الإيجاب .
م « 1407 » يعتبر في العقد التطابق بين الإيجاب والقبول ، فلو اختلفا بأن أوجب البائع على وجه خاصّ من حيث المشتري أو المبيع أو الثمن أو توابع العقد من الشروط وقبل المشتري على وجه آخر لم ينعقد ، فلو قال البائع : بعت هذا من موكّلك بكذا فقال الموكّل :
اشتريته لنفسي لم ينعقد ، نعم لو قال : بعت هذا من موكّلك ، فقال الموكّل الحاضر غير المخاطب : « قبلت » يصحّ ، ولو قال : بعتك هذا بكذا ، فقال : قبلت لموكّلي فإن كان المواجب قاصداً لوقوع البيع للمخاطب نفسه لم ينقعد ، وإن كان قاصداً له أعمّ من كونه أصيلًا أو وكيلًا صحّ ، ولو قال : بعتك هذا بألف فقال : اشتريت نصفه بألف أو بخمس مأة لم ينعقد ، بل لو قال : اشتريت كلّ نصف منه بخمس مأة لا يصحّ ؛ نعم يصحّ لو أراد كلّ نصف مشاعاً ، ولو قال لشخصين : بعتكما هذا بألف ، فقال أحدهما : اشتريت نصفه بخمس مأة لم ينعقد ، ولو قال كلّ منهما ذلك يصحّ ، ولو قال : بعت هذا بهذا على أن يكون لي الخيار ثلاثة أيّام مثلًا فقال : اشتريت بلا شرط لم ينعقد ، ولو انعكس بأن أوجب البائع بلا شرط قبل المشتري معه فلا ينعقد مشروطاً ، ولا ينعقد مطلقاً وبلا شرط أيضاً .
م « 1408 » لو تعذّر التلفّظ لخرس ونحوه تقوم الإشارة المفهمة مقامه ؛ ومع التمكّن من التوكيل ، ولو عجز عن الإشارة أيضاً فيصحّ التوكيل أو المعاطاة ، ومع تعذّرهما إنشاؤه بالكتابة .
م « 1409 » يقع البيع بالمعاطاة في الحقير والخطير ، وهي عبارة عن تسليم العين بقصد صيرورتها ملكاً للغير بالعوض وتسلّم العوض بعنوان العوضيّة ، وتحقّقها بمجرّد تسليم المبيع بقصد التمليك بالعوض مع قصد المشتري ، وتحقّقها أيضاً بتسلّم العوض فقط من المشتري بقصد المعاوضة .
تحرير التحرير — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٠