تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الأوّل - أن يكون ذلك بإرساله للاصطياد ، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحلّ مقتوله وإن أغراه صاحبه بعده حتّى في ما أثر إغراؤه فيه بأن زاد في عدوّه بسببه ، وكذا الحال لو أرسله لا للاصطياد ، بل لأمر آخر من دفع عدوّ أو طرد سبع أو غير ذلك ، فصادف غزلًا فصاداً ، والمعتبر قصد الجنس لا الشخص ، فلو أرسله إلى صيد غزال فصادف غزالًا آخر فأخذه وقتله كفى في حلّه ، وكذا لو أرسله إلى صيد فصاده مع غيره حلّا معاً . الثاني - أن يكون المرسل مسلماً أو بحكمه كالصبي الملحق به بشرط كونه مميّزاً ، فلو أرسله كافر بجميع أنواعه أو من كان بحكمه كالنواصب لعنهم اللَّه لم يحلّ أكل ما قتله . الثالث - أن يسمّى بأن يذكر اسم اللَّه عند إرساله ، فلو تركه عمداً لم يحلّ مقتوله ، ولا يضرّ لو كان نسياناً أن تكون التسمية عند الإرسال ، فلا يكتفي بها قبل الإصابة . الرابع - أن يكون موت الحيوان مستنداً إلى جرحه وعقره ، فلو كان بسبب آخر كصدمه أو خنقه أو إتعابه أو ذهاب مرارته من الخوف أو إلقائه من شاهق أو غير ذلك لم يحلّ . الخامس - عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حيّاً مع تمكّنه من تذكيته بأن أدركه ميّتاً أو أدركه حيّاً لكن لم يسع الزمان لذبحه ، وبالجملة إذا أرسل كلبه إلى الصيد فإن لحق به بعد ما أخذه وعقره وصار غير ممتنع فوجده ميّتاً كان ذكيّاً وحلّ أكله ، وكذا إن وجده حيّاً ولم يتّسع الزمان لذبحه فتركه حتّى مات ، وأمّا إن اتّسع لذبحه لا يحلّ إلّابالذبح ، فلو تركه حتّى مات كان ميتةً ، وأدنى ما يدرك ذكاته أن يجده تطرف عينيه أو تركض رجله أو يحرك ذنبه أو يده ، فإن وجده كذلك واتّسع الزمان لذبحه لم يحل أكله بالذبح ، وكذلك الحال لو وجده بعد عقر الكلب عليه ممتنعاً فجعل يعدو خلفه فوقف ، فإن بقي من حياته زماناً يتّسع لذبحه لم يحلّ إلّابه ، وإن لم يّتسع حلّ بدونه ، ويحلّ بعدم اتّساعه ما إذا وسّع ولكن كان ترك التذكية لا بتقصير منه ، كما إذا اشتغل بأخذ الآلة وسلّ السكّين مع المسارعة العرفيّة وكون الآلات على النحو المتعارف ، فلو كان السكّين في غمد ضيق
تحرير التحرير — صفحة 265 | الشيخ محمد رضا نكونام