18 - كتاب الجعالة
م « 1777 » وهي الالتزام بعوض معلوم على عمل محلّل مقصود ، أو هي إنشاء الالتزام به ، أو جعل عوض معلوم على عمل كذلك ، والأمر سهل . ويقال للملتزم : الجاعل ، ولمن يعمل ذلك العمل : العامل ، وللعوض : الجعل والجعليّة ، وتفتقر إلى الإيجاب ، وهو كلّ لفظ وعمل أفاد ذلك الالتزام ، وهو إمّا عام ؛ كما إذا قال : من ردّ دابّتي أو خاط ثوبي أو بنى حائطي مثلًا فله كذا ، وإمّا خاصّ ؛ كما إذا قال لشخص : إن رددت دابّتي مثلًا فلك كذا ، ولا تفتقر إلى قبول حتّى في الخاصّ .
م « 1778 » بين الإجارة على العمل والجعالة فروق :
منها - أنّ المستأجر في الإجارة يملك العمل على الأجير وهو يملك الأجرة على المستأجر بنفس العقد ، بخلاف الجعالة ، إذ ليس أثرها استحقاق العامل الجعل المقرّر على الجاعل بعد العمل .
ومنها - أنّ الإجارة من العقود وهي من الإيقاعات .
م « 1779 » إنّما تصحّ الجعالة على كلّ عمل محلّل مقصود في نظر العقلاء كالإجارة ، فلا تصحّ على المحرّم ، ولا على ما يكون لغواً عند العقلاء وبذل المال بإزائه سفهاً ، كالذهاب إلى الأمكنة المخوفة والصعود على الجبال الشاهقة والأبنية المرتفعة والوثبة من موضع