إلى آخر إذا لم تكن فيها أغراض عقلائية .
م « 1780 » كما لا تصحّ الإجارة على الواجبات العينيّة لا تصحّ الجعالة عليها على حذوها .
م « 1781 » يعتبر في الجاعل أهليّة الاستئجار من البلوغ والعقل والرشد والقصد والاختيار وعدم الحجر ، وأمّا العامل فلا يعتبر فيه إلّاإمكان تحصيل العمل ؛ بحيث لم يكن مانع منه عقلًا أو شرعاً ، فلو أوقع الجعالة على كنس المسجد فلا يمكن حصوله شرعاً من الجنب والحائض ، فلو كنساه لم يستحقّا شيئاً على ذلك ، ولا يعتبر فيه نفوذ التصرّف ، فيجوز أن يكون صبيّاً مميّزاً ولو بغير إذن الولي ، بل ولو كان غير مميّز أو مجنون ، فجميع هؤلاء يستحقّون الجعل المقرّر بعملهم .
م « 1782 » يجوز أن يكون العمل مجهولًا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة ، فإذا قال :
من ردّ دابّتي فله كذا صحّ وإن لم يعيّن المسافة ولا شخص الدابّة مع شدّة اختلاف الدواب في الظفر بها من حيث السهولة والصعوبة ، وكذا يجوز ايقاعها على المردّد مع اتّحاد الجعل ، كما إذا قال : من ردّ فرسي أو حماري فله كذا ، أو بالاختلاف كما لو قال : من ردّ فرسي فله عشرة ومن ردّ حماري فله خمسة ، نعم لا يجوز على المجهول والمبهم الصرف بحيث لا يتمكّن العامل من تحصيله ، كما لو قال : من ردّ ما ضاع منّي فله كذا أو من ردّ حيواناً ضاع منّي فله كذا ولم يعيّن ذلك بوجه ، هذا كلّه في العمل ، وأمّا العوض فلابدّ من تعيينه جنساً ونوعاً ووصفاً ، بل كيلًا أو وزناً أو عدّاً إن كان منها ، فلو جعله ما في يده أو كيسه بطلت الجعالة . نعم يصحّ أن يقرّر الجعل حصّةً معيّنةً ممّا يرده ولو لم يشاهد ولم يوصف ، وكذا يصحّ أن يجعل للدلّال ما زاد على رأس المال ، كما إذا قال : بع هذا المال بكذا والزائد لك كما مرّ في ما سبق .
م « 1783 » كلّ مورد بطلت الجعالة للجهالة استحقّ العامل أجرة المثل ، ومن هذا القبيل ما هو المتعارف من جعل الحلاوة المطلقة لمن دلّه على ولد ضائع أو دابّة ضالّة .
تحرير التحرير — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٢١