أيضاً يصحّ منه حبسه إذا كان على طهارة إلّاإذا تضرّر به ، وكذا الحال في إجناب نفسه اختياراً بعد دخول الوقت بإتيان أهله بالجماع طلباً للذّة ، فيجوز لو لم يكن عنده ماء الغسل دون ما يتيمّم به ؛ بخلاف ما إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً كما مرّ .
القول في أحكام الجنب
م « 193 » يتوقّف على الغسل من الجنابة أمور ؛ بمعنى أنّه شرط في صحّتها :
الأوّل - الصلاة بأقسامها عدا صلاة الجنازة ، وكذا لأجزائها المنسيّة ، وفي سجدتي السهو .
الثاني - الطواف الواجب والمندوب .
الثالث - صوم شهر رمضان وقضائه ، بمعنى بطلانه إذا أصبح جنباً متعمّداً أو ناسياً للجنابة ، وأمّا سائر أقسام الصيام فلا تبطل بالإصباح جنباً في غير الواجب منها ، والأولى عدم تعمّده في الواجب منها ، والجنابة العمديّة في أثناء النهار تبطل جميع أقسام الصيام حتّى المندوب منها ، وغير العمديّة كالاحتلام لا يضرّ بشيء منها حتّى صوم شهر رمضان .
م « 194 » يحرم على الجنب أمور :
الأوّل - مسّ كتابة القران على التفصيل المتقدّم في الوضوء ، ومسّ اسم اللّه تعالى وسائر أسمائه وصفاته المختصّة به ، وكذا مسّ أسماء الأنبياء والائمّة عليهم السلام .
الثاني - دخول مسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وإن كان بنحو الاختيار ؛
الثالث - المكث في غير المسجدين من المساجد ، بل مطلق الدخول فيها إن لم يكن مارّاً ؛ بأن يدخل من باب ويخرج من آخر ، أو دخل فيها لأجل أخذ شيء منها ، فإنّه لا بأس به ، ويلحق بها المشاهد المشرّفة ، وإلحاقها بالمسجدين أفضل ، كما أنّ الأفضل فيها إلحاق الرواق بالروضة المشرّفة .