تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الرأس والخارجة من الصدر ، وأمّا الواصلة إلى فضاء الفم فليترك ابتلاعها ، ولو خرجت عن الفم ثمّ ابتلعها بطل صومه ، وكذا البصاق ، بل لو كانت في فمه حصاة فأخرجها وعليها بلة من الريق ثمّ أعادها وابتلعها ، أو بل الخيّاط الخيط بريقه فردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة ، أو استاك وأخرج المسواك المبلل بالريق فردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة إلى غير ذلك بطل صومه ، نعم لو استهلك ما كان عليه من الرطوبة في ريقه على وجه لا يصدق أنّه ابتلع ريقه مع غيره لا بأس به ، ومثله ذوق المرق ومضغ الطعام والمتخلّف من ماء المضمضة ، وكذا لا بأس بالعلك وإن وجد منه طعماً في ريقه ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزائه ولو كان بنحو الذوبان في الفم . م « 899 » كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه إنّما يفسده إذا وقع عن عمد لا بدونه ، كالنسيان أو عدم القصد فإنّه لا يفسده بأقسامه ، كما أنّ العمد يفسده بأقسامه من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به مقصّراً أو قاصراً ، ومن العمد من أكل ناسياً فظنّ فساده فأفطر عامداً ، والمقهور المسلوب عنه الاختيار المؤجر في حلقه لا يبطل صومه ، والمكره الذي يتناول بنفسه يبطله ، ولو أتقى من المخالفين في أمر يرجع إلى فتواهم أو حكمهم فلا يفطره ، فلو ارتكب تقيّةً ما لا يرى المخالف مفطراً صحّ صومه ، وكذا لو أفطر قبل ذهاب الحمرة ، بل وكذا لو أفطر يوم الشك تقيّةً لحكم قضاتهم بحسب الموازين الشرعيّة التي عندهم لم يجب عليه القضاء ، نعم لو علم بأنّ حكمهم بالعيد مخالف للواقع يجب عليه الإفطار تقيّةً وليس عليه القضاء .

القول في ما يكره للصائم ارتكابه

م « 900 » يكره للصائم أمور : منها - مباشرة النساء تقبيلًا ولمساً وملاعبةً ، وللشابّ الشبق ومن تتحرّك شهوته أشدّ ، هذا إذا لم يقصد الإنزال بذلك ولم يكن من عادته وإلّا حرم في الصوم المعيّن ، بل