إلى الآخر ، وجريان الحكم في الشك في الأفعال أيضاً كذلك ، ولا يرجع الظانّ إلى المتيقّن ، بل يعمل على طبق ظنّه ويرجع الشاك إلى الظانّ أيضاً ، ولو كان الإمام شاكّاً والمأمومون مختلفين في الاعتقاد لم يرجع إليهم ، نعم لو كان بعضهم شاكّاً وبعضهم متيقّناً يرجع إلى المتيقّن منهم ، بل يرجع الشاك منهم بعد ذلك إلى الإمام لو حصل له الظنّ ، ومع عدم حصوله لا يجوز رجوعه إليه ويعمل عمل شكّه .
م « 555 » لو عرض الشك لكلّ من الإمام والمأموم فإن اتّحد شكّهما عمل كلّ منهما عمل ذلك الشك ؛ كما أنّه لو اختلف ولم يكن بين الشكّين رابطة ، كما إذا شك أحدهما بين الإثنتين والثلاث والآخر بين الأربع والخمس ينفرد المأموم ، ويعمل كلّ عمل شكّه ، وأمّا لو كان بينهما رابطة وقدر مشترك كما لو شك أحدهما بين الإثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع ففي مثله يبنيان على القدر المشترك ، كالثلاث في المثال ، لأنّ ذلك قضيّة رجوع الشاك منهما إلى الحافظ ، حيث أنّ الشاك بين الإثنتين والثلاث معتقد بعدم الأربع وشاك في الثلاث ، والشاك بين الثلاث والأربع معتقد بوجود الثلاث وشاك في الأربع ، فالأوّل يرجع إلى الثاني في تحقّق الثلاث والثاني يرجع إلى الأوّل في نفي الأربع ، فينتج بنائهما على الثلاث .
ومنها - الشك في ركعات النافلة ؛ سواء كانت ركعةً كالوتر أو ركعتين ، فيتخيّر بين البناء على الأقلّ أو الأكثر ، والأوّل أفضل ، وإن كان الأكثر مفسداً يبني على الأقلّ .
وأمّا الشك في أفعال النافلة فهو كالشك في أفعال الفريضة يأتي بها في المحلّ ، ولا يعتنى به بعد التجاوز ، ولا يجب قضاء السجدة المنسيّة ، ولا التشهّد المنسيّ ، ولا يجب سجود السهو فيها لموجباته .
م « 556 » النوافل التي لها كيفيّة خاصّة أو سورة مخصوصة كصلاة ليلة الدفن والغفيلة إذا نسي فيها تلك الكيفيّة فإن أمكن الرجوع والتدارك تدارك ، وإن لم يمكن ، أعادها ، نعم
تحرير التحرير — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٧٢