به عمّا بين المشرق والمغرب مبطل حتّى مع السهو أو القسر ونحوهما ، نعم لا يبطل الالتفات بالوجه يميناً وشمالًا مع بقاء البدن مستقبلًا إذا كان يسيراً إلّاأنّه مكروه ، وأمّا إذا كان فاحشاً بحيث يجعل صفحة وجهه بحذاء يمين القبلة أو شمالها فكان مبطلًا .
رابعها - تعمّد الكلام ولو بحرفين مهملين بأن استعمل اللفظ المهمل المركّب من حرفين في معنى كنوعه وصنفه ، فإنّه مبطل ، ومع عدمه أيضاً كذلك ، وكذا الحرف الواحد المستعمل في المعنى كقوله : « ب » مثلًا رمز إلى أوّل بعض الأسماء بقصد إفهامه ، فالحرف المفهم مطلقاً وإن لم يكن موضوعاً إن كان بقصد الحكاية مبطل ، كما أنّ اللفظ الموضوع إذا تلفّظ به لا بقصد الحكاية وكان حرفاً واحداً لا يبطل ، وإن كان حرفين فصاعداً فمبطل ما لم يصل إلى حدّ محو اسم الصلاة وإلّا فلا شبهة فيها حتّى مع السهو ، وأمّا التكلّم في غير هذه الصورة فغير مبطل مع السهو ، كما أنّه لا بأس بردّ سلام التحيّة ، بل هو واجب ، ولو تركه واشتغل بالقراءة ونحوها لا تبطل الصلاة ؛ فضلًا عن السكوت بمقداره ، لكن عليه إثم ترك الواجب خاصّةً .
م « 505 » لا بأس بالذكر والدعاء وقراءة القرآن غير ما يوجب السجود في جميع أحوال الصلاة ، وتبطل بمطلق مخاطبة غير اللّه حتّى في ضمن الدعاء ، بأن يقول : « غفر اللّه لك » وقوله : « صبّحك اللّه بالخير » إذا قصد الدعاء ؛ فضلًا عمّا إذا قصد التحيّة به ، وكذا الابتداء بالتسليم .
م « 506 » يجب ردّ السلام في أثناء الصلاة بتقديم السلام على الظرف وإن قدّم المسلم الظرف على السلام ، والأولى مراعاة المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع مع عدم لزومها ، وأمّا في غير الصلاة فيستحبّ الردّ بالأحسن ؛ بأن يقول في جواب : « سلام عليكم » مثلًا « عليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته » .
م « 507 » لو سلّم بالملحون بحيث لم يخرج عن صدق سلام التحيّة وجب الجواب
تحرير التحرير — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٥٨