تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ويجوز دسّها في صلاة الليل قبل الفجر ولو عند نصف الليل ، بل يجوز أن يكون وقتها بعد مقدار إتيان صلاة الليل من انتصافها ، ولكنّ الأفضل عدم الإتيان بها قبل الفجر الأوّل إلّا بالدسّ في صلاة الليل ، وإحدى عشرة ركعةً نافلة الليل ، صلاة الليل ثمان ركعات ثمّ ركعتا الشفع ثمّ ركعة الوتر ، وهي مع الشفع أفضل صلاة الليل ، وركعتا الفجر أفضل منهما ، ويجوز الاقتصار على الشفع والوتر ، بل على الوتر خاصّةً عند ضيق الوقت ، وفي غيره يأتي به رجاءً ، ووقت صلاة الليل نصفها إلى الفجر الصادق ، والسحر أفضل من غيره ، والثلث الأخير من الليل كلّه سحر ، وأفضله القريب من الفجر ، وأفضل منه التفريق كما كان يصنعه النبي صلى الله عليه وآله ، فعدد النوافل مع الوتيرة عدّ أربع وثلاثون ركعةً ؛ ضعف عدد الفرائض ، وتسقط في السفر الموجب للقصر ثمانية الظهر وثمانية العصر ، وتثبت البواقي ، ويؤتى بالوتيرة رجاءً . م « 347 » صلاة الغفيلة مستحبّة ، وليست من الرواتب ، وهي ركعتان بين صلاة المغرب وسقوط الشفق الغربي ، يقرء في الأولى بعد الحمد : « وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظنّ أن لن نقدر عليه ، فنادى في الظلمات أن لا إله إلّاأنت ، سبحانك إني كنت من الظالمين ، فاستجبنا له ، ونجيّناه من الغمّ ، كذلك ننجي المؤمنين » « 1 » وفي الثانية بعد الحمد : « وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلّاهو ، ويعلم ما في البرّ والبحر ، وما تسقط من ورقة إلّايعلمها ، ولا حبّة في ظلمات الأرض ، ولا رطب ولا يابس إلّافي كتاب مبين » « 2 » . فإذا فرغ رفع يديه وقال : « اللّهمّ إنّي أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلّاأنت أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا » . فدعا بما أراد ثمّ قال : « اللّهمّ أنت وليّ نعمتي ، القادر على طلبتي ، تعلم حاجتي ، فأسألك بحقّ محمّد وآل محمّد صلى الله عليه وآله لمّا قضيتها لي » ، وسأل اللّه حاجته أعطاه اللّه عزّ وجلّ ما سأله إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) - أنبياء / 87 - 88 . ( 2 ) - انعام / 56 .
تحرير التحرير — صفحة 116 | الشيخ محمد رضا نكونام