م « 315 » يستحبّ للحائض أن تبدّل القطنة ، وتتوضّأ وقت كلّ صلاة ، وتجلس بمقدار صلاتها مستقبلةً ذاكرةً للّه تعالى ، ويكره لها الخضاب بالحناء وغيره ، وقراءة القرآن ولو أقلّ من سبع آيات ، وحمل المصحف ولو بغلافه ، ولمس هامشه وما بين سطوره .
فصل في النفاس
وهو دم الولادة معها أو بعدها قبل انقضاء عشرة أيّام من حينها ، ولو كان سقطاً ولم تلج فيه الروح ، بل ولو كان مضغةً أو علقةً إذا علم كونها مبدء نشو الولد ، ومع الشك لم يحكم بكونه نفاساً ، وليس لأقلّه حدّ ، فيمكن أن يكون لحظةً بين العشرة ، ولو لم تر دماً أصلًا أو رأته بعد العشرة من حين الولادة فلا نفاس لها ، وأكثره عشرة أيّام ، وابتداء الحساب بعد انفصال الولد ؛ لا من حين الشروع في الولادة ، وإن ولدت أوّل النهار فالليلة الأخيرة خارجة ، وأمّا الليلة الأولى فهي جزء النفاس إن ولدت فيها وإن لم تحسب من العشرة ، وإن ولدت في وسط النهار يلفق من اليوم الحادي عشر ، ولو ولدت اثنين كان ابتداء نفاسها من الأوّل ومبدء العشرة من وضع الثاني .
م « 316 » لو انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكلّ ما رأته نفاس ؛ سواء رأت تمام العشرة أم بعضها ، وسواء كانت ذات عادة في حيضها أم لا ، والنقاء المتخلّل بين الدمين أو الدماء بحكم النفاس ، فلو رأت يوماً بعد الولادة وانقطع ثمّ رأت العاشر لكان الكلّ نفاساً ، وكذا لو رأت يوماً فيوماً لا إلى العشرة ، ولو لم تر الدم إلّااليوم العاشر لكان هو النفاس ، والنقاء السابق طهر كلّه ، ولو رأته الثالث ثمّ العاشر كان نفاسها ثمانية .
م « 317 » لو رأت الدم في تمام العشرة واستمرّ إلى أن تجاوزها فإن كانت ذات عادة عددية في الحيض رجعت في نفاسها مقدار أيّام حيضها ؛ سواء كانت عشرةً أو أقلّ ، وعملت بعدها عمل المستحاضة ، وإن لم تكن ذات عادة جعلت نفاسها عشرة وتعمل بعدها عمل المستحاضة .