شرح
الإسلام ، ولا تجزئ حجّة الإسلام عن النذر ، وقيل : لا تجزئ إحداهما عن الأخرى ، وهو أشبه » . « 1 » وفي شرحه « المهذّب البارع » قال : قال - طاب ثراه - :
« إذا نذر غير حجّة الإسلام لم يتداخلا ولو نذر حجّاً مطلقاً ، قيل : يجزئ إن حجّ بنيّة النذر عن حجّة الإسلام ولا تجزئ حجّة الإسلام عن النذر ، وقيل : لا تجزئ إحداهما عن الأخرى ، وهو أشبه . أقول : القول الأوّل : وهو الاكتفاء بالحجّ الواحد عن النذر وحجّة الإسلام ، إذا حجّ بنيّة النذر قول الشيخ في « النهاية » ومستنده رواية رفاعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، « 2 » والقول الثاني ، وهو عدم الإجزاء ، بل لا بدّ من حجّتين قوله في « الجمل » و « المبسوط » و « الخلاف » ووجهه : أنّهما فرضان اختلف سببهما ، فلم يجزأ أحدهما عن الآخر » . « 3 »
وقال في « الجواهر » : « نعم ، لو كان مستطيعاً لها ونذر غيرها في عامه لغى ، إلّا أن يقصد الفعل إن زالت الاستطاعة فزالت ، بل في « المدارك » احتمال الصحّة ، لو خلى عن القصد حملًا للنذر على الوجه الصحيح ، أمّا لو أطلق في نذره أو قيّده في سنة غير سنة الاستطاعة ، صحّ وقدّم حجّة الإسلام ، ولو كان نذره حال عدم الاستطاعة وجب الإتيان بالنذر مع القدرة ، وإن لم تحصل الاستطاعة الشرعية ، كما في غيره من الواجبات ؛ إذ هي شرط في وجوب حجّ الإسلام ؛ للدليل دون غيره ، لكن في « الدروس » : « والظاهر أنّ استطاعة النذر شرعية لا عقلية ، فلو نذر الحجّ ، ثمّ استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فإن أهمل واستمرّت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت حجّة الإسلام أيضاً » ، وظاهر الأصحاب
هامش
( 1 ) - المختصر النافع : 76 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 70 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 27 ، الحديث 2 . .
( 3 ) - المهذّب البارع 2 : 125 - 126 . .